مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٦٤? (1)
مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(2)
وقال بهرام: "لا شيء أضر بالملك من استيلى من لا يصدق إذا حدث، واستكفى (3) من لا ينصح إذا دبَّر.
? (4)
(5).
وقال أبرويز): "من اعتمد على كفاة السوء لم ينج من رأي فاسد
وظن كاذب وعدو غالب".
وقال بزرجمهر: من حق الملك أن يستوزر من يحفظ دينه، ويستبطن من يحفظ سره". وقيل له: "كيف اضلطلربت الأمور على ساسان وفيهم
(6)
مثلك؟ " فقال: "لأنهم استعانوا بأصاغر العمال على أكبر الأعمال".
وقال الأحنف بن قيس: "من أوغرت صدره، استدعيت شره
" (7)
وقد جمعنا في إنشائنا هذا الكتاب كلما وجيزا، وقصدنا فيما ألفنا من ذلك وجه الاختصار، ليقل لفظه ويسهل حفظه، واستعنا فيما وضعناه من ذلك بالله العزيز الجليل، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1)
(2)
(3)
(4)
بناء على مقولته الداعية إلى تدبير الملك يظهر لي أن المراد به الملك الأمجد ت (628 هـ 1231 م) وهو بهرام شاه بن فرخشاه بن شاهنشاه بن أيوب، شاعر، من ملوك الدولة الأيوبية، كان صاحب بعلبك، تملكها بعد والده 49 سنة، وأخرجه منها الملك الأشرف سنة 627 هـ، ومات مقتولا على يد مملوك له، وله ديوان شعر مخطوط، قيل عنه هو أشعر بني أيوب. ينظر: خير الدين الزركلي (الأعلام) ج 2، ص 76. كذا، ويعني بها (ولى من الولاية، وإنما قال استيلى جريا منه وراء تناسق الوزن فيما يقابل استكفى. كفى يكفي كفاية: إذا قام بالأمر. ويقال: استكفيته أمرا فكفانيه. (لسان العرب ك ف ي)
أبرويز بن هرمز بن أنوشروان، أحد الأكاسرة ملوك، فارس، كان مقدار ملكه 38 سنة، ثار عليه الناس وخلعوه وجعلوا مكانه ابنه شيرويه؛ بسبب معاملته لهم بالعسف والخبط والإمساك عن الإنفاق. ينظر: ابن قتيبة (المعارف)
(5) الكفاة: هم الخدم الذين يقومون بالخدمة. (لسان العرب ك ف ي)
(6) في الأصل: أضربت
(7)
ص
665
في الأصل من أوغرت صدره واستدعيت شره، والراجح بدلالة السياق ما أثبتنا.
165