مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٨٦فصل
- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
قال عوانة: "تشاجر قوم في مسجد البصرة، والمسجد مشحون برجال من العرب، فتراضوا بالحسن البصري وتحاكموا إليه وازدحموا عليه، فقال الأحنف: "كاد العلماء أن يكونوا أربابا". وكل عز لم يُوَطَّد (1) بعلم إلى ذل يصير، وقال النبي صلى الله عليه
(3)
وسلم: "جالسوا العلماء، وسائلوا الكبراء، وخالطوا الحكماء وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صاحب العلماء وقُر، ومن صاحب
السفهاء حقر)
(1)
(2)
(3)
(4)
يوطد: يُثبت (الصحاح: و ط د)
في الأصل: (وسالموا) الكبراء، ولم أجده بهذا اللفظ فيما بحثت فيه.
(كشف الخفاء) 1059، و (كنز العمال) 25585.
لم أجده في أي موضع مما بحثت فيه، والراجح أنه من قول علي بن أبي طالب كرم الله وجهه،، من وصية منسوبة إليه، ورد بها الآتي: " … ومن صاحب الأنذال حقر، ومن جالس العلماء وقر … " ينظر: أحمد بن محمد بن عبد ربه (العقد الفريد) تحقيق: محمد سعيد العريان بيروت: دار الفكر، (دت)، ج 2، ص 231.، ولعل من الأسباب التي أدت إلى اختلاط أقوال علي بأحاديث الرسول الكريم زيادة على عدم تحري الدقة والورع، أن بعض المؤلفين ممن له ميل إلى التشيع يقرنون لقب (عليه السلام) بعلي كرم الله وجهه، أو ببعض آل البيت، فيقولون قال علي عليه السلام، وإذا أرادوا استئناف عرض أقواله قالوا: وقال عليه السلام - يعنون عليا بينما نجد الاتجاه الآخر يقرن هذا اللقب بالأنبياء صلوات الله عليهم، فيحدث عندها اللبس. (المحقق)
187