مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ١٨٨(1)
مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
عن الحسن أنه قال: "مداد العلماء يوزن بدم الشهداء يوم القيامة" العلماء ودم
(2)
وعن سعيد بن جبير قال: " إذا كان يوم القيامة يوزن حبرا
(3)
الشهداء فيرجح حبر العلماء على دم الشهداء".
فصل
وقيل: "العلماء غرباء للكثرة الجهال"
وكلّمَتِ النبي -
-
صلى الله عليه وسلم - جارية من السبي فقال: "من
أنت؟ " فقالت: "ابنة الرجل الجواد حاتم" فقال صلى الله عليه وسلم: "ارحموا
عزيز قوم ذل وغنيا افتقر وعالما ضاع بين الجهال
،
(4) "
(1)
(2)
(أنه قال) مكررة في الأصل.
سعيد بن جبير الأسدي ت 95 هـ، أعلم التابعين في وقته، قتله الحجاج. الزركلي
(الأعلام) ج 3، ص 93
(3)
في الأصل: بدم الشهداء. (4) لم أجده بلفظ: " … ضاع بين الجهال" بل وجدته بلفظ: " … وعالما بين جهال". ينظر: (كشف الخفاء 318، وورد فيه أنه موضوع، وأسانيده واهية، والقول في الأصل: للفضيل بن عياض.
الله
ثم لم أجد الحديث في قصة سبي ابنة حاتم وحوارها مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد كان من أمرها ما رواه علي بن أبي طالب أن الرسول الكريم صلوات وسلامه عليه "لما أتي بسبايا طيء، وقفت جارية … فلما رأيتها أعجبت بها … فلما تكلمت أنسيت جمالها، لِما رأيت من فصاحتها فقالت: يا محمد، إن رأيت أن تخلي عني، وما تشمت بي أحياء العرب، فإني ابنة سيد قومي، وإن أبي كان يحمي الذمار ويفك العاني، ويشبع الجائع، ويكسو العاري ويقري الضيف ويطعم الطعام، ويفشي السلام، ولم يرد طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم طي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلوا عنها، فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله تعالى يحب مكارم الأخلاق. ينظر: (كنز العمال) 8399.
189