مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

من لزم الطمع عُدم الورع. الحسد أشدُّ غرضاً، والطمع أشد مرضاً. أفضل الأعمال ما أوجب الشكر، وأنفع الأموال (22) ما أعقب الأجر. لا تثق

(2) "

(1)

(3)

بالدولة ()، فإنها ظل زائل، ولا تعتمد على النعمة؛ فإنها ضيف راحل. الكريم من كف أذاه، والقوي من غلب هواه. من ركب الهوى أدرك العمي. من غالب الحق لان، ومن تهاون بالدين هان "المؤمن غرّ كريم، والمنافق خب لئيم. إذا ذهب الحياء حل البلاء. علم لا ينفع كدواءا لا ينجع من أطاع الله جل وارتفع، ومن عصاه ذلّ واتضع. كم جامع لمن لا يشكر، ومنفق فيما لا يسر. من تمام العلم، استعماله، ومن تمام العمل استقباله. من استعمل علمه لم يخل من رشاده من استعمل علمه لم يقصر عن مراده ثمرة العلم أن يُعمل به، وثمرة العمل أن تؤجر عليه. كل عز لا يوطده دين مذلة، وكل علم لا يؤيده عقل مضلة.

الزهد بصحة اليقين، وصحة اليقين بصحة الدين، فمن صح دينه صح يقينه، ومن صح يقينه زهد في البقاء، ومن قوي دينه أيقن بالجزاء، ومن جهل المرء أن يعصي ربه في طاعة هواه، ويهين نفسه في إكرام دنياه، فهو من دنياه في زوال، ومن هواه في ضلال.

الدولة: تستعمل في الحالة السارة نفسها التي تحدث للإنسان، فيقال: هذه دولة فلان قد أقبلت (تاج العروس د و ل) الغر الذي لا يفطن للشر ويغفل عنه، والخب: ضد الغر: وهو الخداع المفسد (اللسان غ ر ر) والعبارة حديث شريف. ينظر: (سنن أبي داود (4158، و (سنن الترمذي) 1887 في الأصل: (كبلاء) لا ينجع، ولعل الصحيح ما أثبتناه، وينجع: بمعنى: يؤثر (تاج العروس ن ج ع)

224

(1)

(2)

(3)