مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
الباب التاسع
في الاستعانة على حسن السيرة من كتاب (القلائد والفرائد)
بالراعي تصلح الرعية، وبالعدل تملك البرية (1). من عدل في سلطانه استغنى [27] عن أعوانه. الظلم مسلبة للنعم، ومجلبة للنقم. أقرب الأشياء صرعة المظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم من تغدى بسوء السيرة تعشى بزوال القدرة، ومن أكثر العدوان لم يأمن حلول النقم، ومن أكثر الإحسان لم يعدم مواد النعم.
من ساءت سيرته لم يأمن أبدا، ومن حسنت سيرته لم يخف أحدا. من طال عدوانه زال سلطانه. من ظلم عق أولاده، ومن جهل بر أضداده. من حفر لأخيه بئرا كان حتفه فيه. من ساء غرمه رجع إليه سهمه. من ساءت سيرته سرت منيته، ومن حفر لأخيه بئرا أوقعه الله في بئره، ومن أساء تدبيره عجل هلاكه وتدميره، ومن أبدى سر أخيه أبدى الله أسرار مساويه
من جار في حكمه أهلكه ظلمه من جارت قضيته دنت منيته. من ساء اختباره قبحت آثاره من قلَّ اعتباره قلَّ استظهاره. من بغى على أخيه قتله بغيه، ومن جرى في مساويه أهلكه جريه من خادع الله خُدع، ومن صارع الحق صُرع، ومن أمكن من مظلوم زال إمكانه، ومن أحسن إلى غير مستحق بطل إحسانه. من جار في سلطانه صغره، ومن من بإحسانه كدره.
(1)
ينظر: ابن منقذ الباب الآداب) ص 55.
237