مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان.
من تعدى على ذويه تباكى في طلبه وتعديه. من بخل على أهله لم يتصل به تأميل، ومن أساء إلى نفسه لم يتوقع منه جميل. من أشفق على سلطانه كف عن عدوانه، ومن ظلم يتيما ظلم أولاده، ومن أفسد أمره
أفسد معاده، ومن أحب نفسه اجتنب الآثام، ومن أحب ولده رحم الأيتام. أحسن الملوك من أحسن فعله ونيته، وعدل في جنده ورعيته. أعظم الملوك من أحسن ملك نفسه، وبسط عدله. من سل سيف البغي أغمده في رأسه، ومن أسس أساس الجور أسسه على نفسه. أقبح الأشياء سخف الولاة، وظلم القضاة وغفلة الساسة وقلة السياسة. من جانب الأخيار أساء الاختيار. من ركب البغي لم ينل بغيته، ومن نكب الحق لم تحمد
(2)
(3)
(1)
عاقبته.
النميمة
(4)
دناءة، والسعاية رداءة، وهما أساس الشر، ورأس الغدر
فتجنب سبيلهما، واجتنب () أهلهما. من لم يرحم لا يرحم. من لم يرحم
(7)
غيره منع الرحمة، ومن لم يُقِل العشرة سلب القدرة. الشكر أحسن
(8).
حلية، والأجر أفضل قنية. أفضل الكنوز أجر يدخر، وأنفس الثياب شكر ينشر. أفضل العدد أخ، وف، وأنفع الذخائر سعي زكي.
(1) السخف الخفة في العقل وغيره. (العباب الزاخر س خ ف) (2) في الأصل: ساء الاختيار، والصحيح ما أثبتناه؛ فالقاعدة: أن الألف تثبت مع واللام، نقول: سؤتُ به ظنا، وأسأت به الظن. ينظر العباب الزاخرس و أ) نكب: مال عنه (العين ن ك ب) النميمة: نقل الحديث من قوم إلى قوم على وجه الإفساد والشر. (لسان العرب ن م م) في الأصل: (وأحبب) أهلهما، وذلك تصحيف لما أثبتنا بدلالة السياق.
(3)
(4)
(5) (6)
في الأصل: .. يرحم لغيره. (7) أقال الله فلانا عثرته بمعنى الصفح عنه. (لسان العرب ق ي ل) القنية: ما يُتَّخذ ويقتنى مما ليس للبيع. ينظر (لسان العرب ق ن ا)
(8)
الألف
238