مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢(2)
مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
قطعته لغوا؛ فرب لهو يوحش منك حرا، ولغو يجلب عليك شرا، ولا تبد في خلوتك ما يسوؤك في خلوتك، فعليك من نفسك رقيب يبوح بسرك، [30] ويطلع أمرك.
تعام على ما يسوؤك رؤيته، وتغاب على ما يضرك معرفته، ولا تنصح من لا يثق بك، ولا تشر على من لا يقبل منك ولا تأسف على مالا تنال، ولا تجب عن مالا تُسأل. لا شيء أعود على الإنسان من حفظ اللسان، فاقتصر إلا عن حق تشير إليه أو حق تدل عليه؛ فإن الإكثار يزل الحكيم، ويمل النديم؛ فإقلال المقال يُؤْمِن الملال، ولا تكثر فتُضجر، ولا تفرط فتسقط.
(4)
صمت يعقبك الندامة خير من نطق يسلبك السلامة، فاصمت دائما تعش
(5)
سالما الصمت أجلُّ ما يعهد، وأقل ما يوجد. أقبح الكلام ما تقشط حواشيه، وتنقبض معانيه، فلا يُرى له أمد، ولا ينتفع به أحد. أقبح العي الضجر، وأشر القول الهدر، فلا تُضجر في جدالك، ولا تكثر في مقالك، وإذا سكت عن الجاهل فقد أوسعته جوابا، وأوجعته عتابا، وأحسن فقد أحسن الله إليك، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ) ()
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
في الأصل: فإن قلته الهوى) قطعته (لغوى).
في الأصل: حلوتك.
في الأصل: حلوتك.
في الأصل: يأمن.
القشط لغة في الكشط (العين ق ش ط)
النحل 128
243