مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(1) 20
كحرمتها في مشهدهم، فلا تأمن أن يكون لهم عليك أعين ترفع لهم
الأخبار، وتورد عليهم الأسرار
(2)
إذا حدث الملك فاستمع إليه، وأقبل بوجهك عليه، ولا تعرض عن قوله ولا تعارضه بمثله، فإذا خلطك الملك بخاصَّتِه) وأهلك لمعاشرته ومنادمته، فلا تُؤمن على دعوته، ولا تُسَمِّته (3) على عطسته، ولا تسأله عن حالته، ولا تعزه عن ميته، ولا تلقه بالسلام، ولا تفاتحه في الكلام، ولا تزاحمه في التدبير، ولا تعاتبه في التقصير.
وإذا لاعبت الملك فاستعمل حسن الأدب، واستوف حق اللعب، وساوه في الملاعبة، وحاذره في المطالبة، ثم لا يخرجنك ما تراه من أنسه بك، وقربه منك، واحتماله لك، وإغضائه [31] عنك إلى الصلاح، ومكروه المزاح
(5)
وارقب القول ومستقبح القول
(4)
(6)
وإياك والقدح في الملوك وإن مضى زمانهم، وانقضى سلطانهم؛ فإن ذلك
مما يضع من قدرك، وينطق بغدرك، ويشهد بلؤم سجيتك، ويدل على قلة رعايتك؛ لأن من أنكر حق الماضي كان لحق التالي أنكر وأنكر، ومن كفر سالف الإحسان كان لأنفه اكفر.
(1) في الأصل: (أعينا) بالنصب، والصحيح ما أثبتنا، اسم كان مرفوع.
(2)
(3)
(4)
(5) (6)
في الأصل: بخاصيته
سمت (بالسين) لغة من شمت، شمت العاطس وسمت عليه: دعا له، وكل داع لأحد بخير فهو مُشمِّت له ومُسمت بالشين أو السين والشين أشهر (لسان العرب ش م ت) في الأصل: إغضاؤه، والصحيح ما أثبتناه؛ لأنه معطوف على الاسم المجرور: أنسه. في الأصل: ورقب القول، ولعل الصحيح ما أثبتناه كان الأجمل لو قال: " وارقب القول ومستقبحه"
246