مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
العشيرة، ويجعل دأبه العدل المعهود، والأجر غرضه المقصود، والظلم يزل القدم، ويزيل النعم، ويجلب النقم، ويهلك الأمم.
(2).
لا تعتقد معاندة من يعتقد لك الوفاء، ويناضل عنك الأعداء؛ فمن حرمته ثمرة فعلك زهدته في معاودة مثلك، فمن أبلى جدته (3) في خدمتك، وأفنى بدنه في طاعتك، فارع له ذمامه في حياته، [35] واكفل أيتامه بعد وفاته؛ فإن الوفاء لك بقدر الرجاء فيك، فإذا أوليت أمرا فتفقد أخباره وأحواله، وتصفح أعماله وأفعاله، وأحلّه حيث يستوجبه ويقتضيه دأبه
ومذهبه.
ولا تُجر () الأمير مجرى الخائن، فتسلك [مسلك (5) الخونة، وأفض)
(7)
على جيشك سيل عطائك، واصرف عنهم بحسن رعايتك وإرعائك؛ فإنهم أهل الحمية والأنفة، وحفظ الشدة والرغبة، وسيوف الملك، وحصن الممالك
(8)
والبلدان، بهم تدفع العوادي، وتقهر الأعادي، وتزيل الخلل، وتضبط أمرك، وأعن فقيرهم يشتد أَزْرُك، وامتحنهم
العمل، قو (9) ضعيفهم يقو
(10) -
(1)
في الأصل عرضه (2) في الأصل: أحرمته
(3)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
الجدة: نقيض البلى (لسان العرب ج د (د) وهنا بمعنى: نظارة الشباب.
في الأصل ولا تجري والصحيح ما أثبتنا بالجزم.
من تقدير المحقق، وهي غير موجودة في الأصل. ابن منقذ (لباب الآداب) ص 59، وفي الأصل: واقض إرعائك: أي رفقك (لسان العرب رع ي)
في الأصل: تظبط (بالظاء) والصحيح (بالضاد)
في الأصل: (قوي)، والصحيح أنه فعل أمر مجزوم وعلامة ذلك حذف حرف العلة (10) في الأصل: (يقوى)، والصحيح ما أثبتنا بالجزم؛ لأنه جواب للطلب
255