مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
(2) ملك
وإياك ومباشرة الحرب بنفسك؛ فإنك لا تخلو في ذلك من تخاطر به، أو هلك تبادر إليه، ولتكن مشاورتك في الليل؛ فإنه أجمع
(3)
للفكر، وأعون على الذكر، ثم شاور في أمرك من تثق منه بعقل صحيح، وود صريح، والعاقل لا ينصح ما لم يَصْفُ، وده، والودود لا يصيب ما لم يصح عقله.
أَيُّ مَلِكٍ عَدَلَ فِي حُكْمِه وقضيَّته استغنى عن جنده ورعيته. أي ملك جار أولياؤه على رعيته أعان ذلك على زوال ملكه ودولته. أي ملك استبد بتدبيره ورأيه ملكته سيوف أضداده وأعاديه أي ملك باح بمكنون سره أعان على بطلان كيده ومكره. أي ملك نفّذ في ملكه حكم النساء نفذ في روحه حكم الأعداء. أي ملك ملكته حاشيته وأصحابه اضطربت عليه أموره وأسبابه. أي ملك عمي عن سياسة داره ودانيته عمي عن سياسة أقطاره وقاصيته. أي ملك انتبه بطيب الآلات والملاهي نام عن مكائد الأضداد والأعادي. أي ملك نام عن حسن الرعاية والنظر انتبه لقبح النكائد والعبر.
(4)
أربعة لا يزول معها ملك: حفظ الدين، واستكفاء [الأمين)، وتقديم
الحزم، وإمضاء العزم.
(1) في الأصل: تخلوا (بألف التفريق)
(2)
(3)
(4)
(5) (6)
في الأصل في ملك، والصحيح ما أثبتناه بدلالة اللغة، ينظر (المرجع السابق)
الذكر: الحفظ (المحيط ذ ك ر)
القاصية من المواضع المتنحي البعيد (اللسان ق ص ا)
في الأصل: اللات
في الأصل: الأمير، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق، ينظر كذلك أسامة بن منقذ (لباب الآداب) ص 65.
273