مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢أشد
مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
من ساءت أخلاقه ثيب فراقه من ساءت أبوته قلت مروته. فقد العادة فقد المادة. نار الجفوة خير من نار الصَّبوة (1). من، وحسن التشاكل يولد التواصل، وحسن البريزيد في المودة، فمن أحسن إلى الكريم قضى حقه، وملك رقه، ومن أحسن إليك وجبت نصيحته عليك. من أطمعته فيما عندك صيرته عبدك.
(3)
(2)
لا يُقمع السفيه إلا من الكلام، ولا يُردع الجاهلُ إلا من الكلام ج. ولا يردع الجاهل إلا من حد الحسام. من أطاع ناصحه أرغم كاشحه. من أصلح فاسده ساء حاسده. من ساء اختباره قل اعتباره. من كثر إحسانه كثرت إخوانه من دلائل [الشرف) حسن العهد وصدق الوعد، ومن دلائل
(5)
اللؤم سوء الظن وطول المن، ومن دلائل الحمى دلاله بغير آلة، وصلف بغير
شرف.
كلام العاقل قوت، وجواب الجاهل سكوت. فضول الكلام هلاك الأنام. من ساءت نيته سرت منيته من اختار قبح الغدر والغرور [47]. اضطر إلى قول الزور والفجور. رب سعيد يشقى ونعمة لا تبقى. رب نجاة أدت إلى هلك، وغلبة أتت على ملك من اغتر بدوام السلامة ابتلي بطول الندامة.
(1)
(2)
(3)
(4)
من صَبَا إذا مال من الحق إلى الباطل (تاج العروس ص ب أ) كذا، والصحيح ما جاء في العبارة اللاحقة، فحكماء العرب يفضلون ردع الجاهل والسفيه بالسكوت عنه، وذلك ما سنراه بعد قليل: " .. وجواب الجاهل سكوت .. " الحرف من الرموز الأصلية في المخطوط، ودائما يأتي بعده ما يمكن أن يكون رواية أخرى، سواء كان ذلك مما يحفظه الجامع، أو مما وجده في نسخة أخرى. في الأصل: دلائل السوق؟! والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه، بدلالة قوله: " ومن دلائل
"
اللؤم .. "
الصلف مجاوزة قدر الظرف والإدعاء فوق ذلك تكبرا (الصحاح ص ل ف) في الأصل: اختاب، والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق.
283
(5)
(6)