مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
(1)
(2)
لا تصطنع من يكفر برك، ولا تستبطن من يظهر سرك، ولا تصاحب من ينسى أياديك ويجهل معاليك، فاجتنب من تقبح آثاره، ويقل
(3)
اعتباره. من عجز عن الإحسان ثقل على الإخوان من استقضى على صديق بقي بلا رفيق. قليل يفتقر إليه خير من كثير يستغنى عنه.
(4)
الحسد يذيب القلب ويسخط الرب؛ فمن طال حسده دام كمده الحسد لا يزول إلا بموت الحسود، أو هلك المحسود. الحسد دأب السفل، وعدو النسل. الحسد داء القلوب والحقد رأس العيوب من ركب المعاصي
(5)
لبس المخازي. اصدق في مقالك وارفق في أفعالك؛ فمن صدق في مقاله جل قدره، ومن رفق في أفعاله تم أمره.
الغيبة ذنب لا ينسى والنميمة جرح لا يؤسا). اللسان سيف قاطع لا يؤمن حده، والكلام سهم نافذ لا يملك رده. طول السكوت يولد السلامة، وطول الكلام يورث الندامة؛ فلا تقل ما يزيل قدمك ويطيل ندمك. من
أحسن الفضائل الإحسان إلى الأفاضل، ومن أوفى الأمور حذار الرذائل. من عزّ قدره لم يزل به قدم، ومن لزم شأنه لم يحل به ندم. ما أخلص المودة من لم ينصح، وما استكمل المروءة من لم يسمح ما نال الجد من فاته المجد، وما أدرك المجد من تعداه الحمد. من اطلع على سر بجاره حجب
(2)
(3)
(1) الاصطناع من الصنيعة، وهي العطية والكرامة والإحسان (اللسان ص ن ع) فلان ذو بطانة بفلان: أي ذو علم بداخلة أمره (تهذيب اللغة ب ط ن) في الأصل: استقصى، والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه؛ فالقضاء: الحكم، واستقضى: طلب إليه أن يقضيه ينظر (القاموس المحيط ق ض ي) [وذلك هنا
(4)
(5)
بالرجوع إلى القضاء مما يزرع الخصومة حينها بين الرفاق
الكمد: الحزن والأسف (أساس البلاغة ك م د) في الأصل من، والراجح أن العبارة تفسير لما قبلها. (6) الأسا: المداواة والعلاج اللسان أ س ا)
284