مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

وقيل لبعض الزهاد: "ما مالك؟ " فقال: "لي مال: الثقة بالله، والإياس من

عباد الله".

وقال بعضهم: من لم يضمر حسدا طاب عيشه".

وقال وهب بن منبه: "قرأت في بعض الكتب: يا ابن آدم صمتك عن الباطل صوم، وكفك الشر صدقة، ويأسك عن الخلق صلاة، وردّك هوى نفسك جهاد، وحفظك جوارحك عبادة".

وقال ابن دينار: "إذا رأيت في قلبك قساوة، ووهنا في بدنك وضيقا في رزقك؛ فاعلم أنك تكلمت ما لا يعنيك".

وقال يحيى بن معاذ (): "الحكمة تهوي من السماء إلى الأرض فلا تدخل

قلبا فيه زيغ

" (2).

وقال: "يا بني إنه لا تتم الحكمة في أحد حتى يكون مقدما في ثلاث، ومؤخرا عن ثلاث، ومبر () من ثلاث، ومؤهلا لثلاث: فأما التي يكون مقدما فيها فالعقل والنظر والحلم، وأما التي مؤخرا عنها: فالحدة

(1)

(2)

(3)

(4)

كتبها: (ابن) بالألف، والقاعدة الإملائية: تزال همزة ابن بين العلمين متتابعي النسب، ويحيى بن معاذ يعني به يحيى بن معاذ الرازي (الواعظ): أحد رجال الطريقة، له لسان في الرجاء وكلام في المعرفة، من مصطلحات التصوف، خرج إلى بلخ، وانتقل إلى نيسابور، توفي بها سنة 258 هـ. ينظر: ابن خلكان (وفيات

الأعيان) ج 6، ص 165.

الزيغ: الميل (العباب الزاخر زي غ)

في الأصل: مبرا (بدون همز)

في الأصل: مؤخرا فيها، والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق.

297