مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٠٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -

فصل

البلاغة (1) فرط الاختصار إذا أغنى القليل، وفضل الإطناب) إذا وجب التطويل، وحسن الإضافة في تأليف الفضول، وتحريف الفصول، وتصحيح المباني، وتحصيل المثاني، وتخليص المعاني.

وقيل لعبد الحميد (): "ما البلاغة؟ " فقال: "إبانة الضمير، ودلالة بالقليل

على الكثير.

وقيل لبعضهم: "ما البلاغة؟ " فقال "هي أن تقول فلا [54] تخطئ،

وتجيب فلا تبطئ.

كان من الأنسب وضع هذا الفصل في الباب الثالث عشر: في الاستعانة على حسن البلاغة.

في الأصل: وفضل الاقتصار … ولعل الصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق؛ لأن البلاغة عند العرب مطابقتها لمقتضى الحال. عبد الحميد الكاتب (ت 132 هـ / 750 م): عبد الحميد بن يحيى بن سعد العمري بالولاء، المعروف بالكاتب، عالم بالأدب من أئمة الكتاب، يضرب به المثل في البلاغة، وعنه أخذ المترسلون، سكن الشام، واختصه مروان بن محمد آخر ملوك بني أمية في المشرق، وقد رفض مفارقة مروان حتى قتلهما العباسيون معا في بو صير بمصر. الزركلي (الأعلام) ج 3، ص 289. القول لصحار بن عياش قال له معاوية: ما تعدُّون البلاغة فيكم؟ قال: الإيجاز، قال له معاوية: وما الإيجاز؟ قال صُحار أن تُجيب فلا تبطئ، وتقول فلا تخطئ، فقال له معاوية: أوكذلك تقول يا صُحار؟ قال صُحار أقلني يا أمير المؤمنين، ألا تُبطئ ولا تُخطئ" ينظر: أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البيان) والتبيين) تحقيق وشرح: عبد السلام هارون، بيروت: دار الفكر، (د. ت) مج 1، ج 1، ص 96. وينظر: ابن عبد ربه (العقد الفريد) ج 2، ص 105.

306

(1)

(2)

(3)

(4)