مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦- مَجْمُوع البَيَانِ
لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
وقال بشر بن المعتمر): "البلاغة أن تفهم العامة معاني الخاصة،
وإجادة المعنى، وإصابة المغزى، ووضوح الحجة، وبلوغ الحاجة من غير إعادة ولا حبسة ولا استعانة من بليغ
(2) ".
فصل
لا يمنعك ضعف الضعيف عن الإصغاء إليه إذا أخبر، والإجابة إذا استخبر والترحيب له إذا أقبل والإقبال عليه إذا سأل ولا يحملنك سوء
6
(2)
(1) في الأصل: بشر بن المغنم] لم أجده في أي موضع مما بحثت فيه) والصحيح ما أثبتنا، فعبارة: "أن تفهم العامة معاني الخاصة وجدتها منسوبة له من كلام طويل في البلاغة. ينظر: ابن عبد ربه (العقد الفريد) ج 4، ص 124. وبشر هذا، هو بشر بن المعتمر الهلالي البغدادي، أبو سهل، (ت 210 هـ/825 م) يعد من رؤوس المعتزلة. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 2، ص 55. في الأصل: " … ولا (جلسة) ولا استعانة من بليغ، والصحيح ما أثبتنا، ثم أن لفظتي (من بليغ) لا ضرورة لها كأنها زائدة، والراجح أن العبارة في الأصل ليست كلها لبشر، بل أقحم معها كلام آخر، وأن أصل قسم من هذه العبارة ما وجدته كالآتي: "وقال رجل للعتابي: ما البلاغة؟ قال: كل من بلغك حاجته وأفهمك معناه، بلا إعادة ولا حبسة ولا استعانة، فهو بليغ. قالوا: قد فهمنا الإعادة والحبسة، فما معنى الاستعانة؟ قال. أن يقول عند مقاطع كلامه: اسمع مني، وافهم عنِّي، أو عثنونه، أو يَفْتِل أصابعه، أو يُكثر التفاته من غير موجب، أو يتساءل من غير سعلة، أو ينبهر في كلامه". ينظر: ابن عبد ربه (العقد الفريد) ج 2، ص 109. والعتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيوب (ت 220 هـ / 835 م)، أحد الكتاب المترسلين، والشعراء المجيدين، له ألفاظ تُثبت، ومصنفات عدة. ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 5، ص 231، وينظر: محمد بن عمران بن موسى المرزباني (معجم الشعراء) تحقيق: فاروق أسلم، بيروت: دار صادر، ط 1، 2005 م، ص 291.
(3)
يمسح
في الأصل: إذا أخر، والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق.
307