مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣١٦مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
(1)
وقال سفيان الثوري): " إن رمي السهم يخطئ ويصيب، ورمي اللسان لا
يخطئ".
فصل
اذكر مقالك، وقل ما بدا لك؛ فقد أعددت لمثل سهمك سهما، واعتقدت لمثل عزمك عزما خيرا بخير، وشرا بشر.
(2)
قال الأول: [من البسيط]
وقد ابريت قداحا أنتَ مرسلها ونحنُ راموك فانظر كيف ترمينا
(1)
(2)
عبد
سفيان الثوري (97 - 161 هـ / 716 - 778 م سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أبو الله، أمير المؤمنين في الحديث، وسيدهم في علوم الدين والتقوى، ولد ونشأ في الكوفة، ثم خرج إلى مكة، ثم المدينة، وطلبه المهدي فهرب إلى البصرة، فمات بها مستخفيا، له من الكتب (الجامع الكبير) و (الجامع الصغير). ينظر: الزركلي (الأعلام) ج 3، ص 104. البيت من قصيدة طويلة للشاعر: تميم بن أُبي بن مقبل (ت 37 هـ - 657 م) شاعر مخضرم، عاش نيفا ومائة سنة. ينظر (ديوان تميم بن أبي بن مقبل) شرح مجيد طراد، بيروت: دار الجيل، ط 1، 1998 م، ص 164، وترجمته ص 7. (3) (المرجع السابق) وفي الأصل: شربت، وربما التبس عليه السياق بسبب كلمة قداحا، ظنها جمع كلمة قدح الذي يتخذ للشرب والصحيح أن جمعها أقداح، بيما قداح جمع قدح: وهو السهم قبل أن يراش ويركب فيه نصله. ينظر (الصحاح ق د ح) وانظر إلى سياق البيت في قوله: … ونحن راموك .. البيت
317