مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

فصل

حسن المقال يكسوك صدق المحبة، وطول الاجتهاد يؤمنك سوء المغبة، والتحمد للخاصة يحصل لك محض الولا، والتودد إلى العامة يدر

(3)

عليك طيب الثنا، واعلم أن الناس رجلان: رفيع ووضيع، فالرفيع يزداد برفعته صنعة، (4) فحل وجهك بالبشر، ونزه نفسك عن الكبر؛ فالبشر يحببك إلى الأعداء، والكبر يبغضك إلى الأولياء، واغمد سيفك ما ناب

عنك صوتك.

وقال سقراط: "ينبغي للعاقل أن يخاطب الجاهل مخاطبة الطبيب للمريض". وقال: "إذا وقدت تحت القدر فارت (5)، وكما يسكن فورة القدر

بما يرش عليها من الماء، كذلك تسكن فورة الحداثة بما يعدله من مواعظ الحكماء وقول البلغاء". وقال سقراط: " إن السهم إذا صك) حجرا نبا (7)

(6)

عنه ورجع إلى الرامي، كذلك كلمة السوء إذا رمي بها رجل صالح لم تؤثر فيه، ورجع العيب على الرامي".

(1)

في الأصل: يكسيك، والصحيح ما أثبتناه لأن ألف كسا منقلبة عن واو: كسا

يكسو: الكسوة. (اللسان ك س

(1

(2) الغب والمغبَّة: عاقبة الشيء (تاج العروس غ ب ب)

(3)

الولا

والثنا بتخفيف الهمزة) وقد كانت العرب تحب تسهيل الهمز وتخففها عند أمن

اللبس.

(4) كأن الكلام به سقط، إذ حقه أن يكمل: والوضيع …

(5)

(6)

فارت القدر: إذا غلت وجاشت (اللسان ف و ر)

الصك: هو الضرب عامة بأي شيء كان (لسان العرب ص ك ك) (7) في الأصل: أنبأ عنه، والصحيح أنه تصحيف لما أثبتناه بدلالة السياق، يقال: نبا السيف إذا لم يقطع، ونبا الشيء عني: أي تجافى وتباعد (لسان العرب ن ب ا)

335