مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
وقيل له: إن فلانا يشتمك بالغيب"، فقال: "لو ضربني بالسياط وأنا غائب لم أبالي. قيل: وتعدى عليه سفيه، فقال له بعض أصحابه: "أتعذرني
(1).
فيه أيها الحكيم؟ فقال: "ليس بحكيم من أذن بالشر".
[وقيل شعرا: [من الطويل]
وقالوا: فلانٌ شاتم لكَ في الوَرَى وأنتَ لهُ - دونَ البريةِ - تَمْدَحُ [61] فقلتُ: دعوهُ إِنَّ هذي طبَاعُهُ فكلُّ إناء بالذي فيه اينضَحُ (3)
فصل
لتكن عادتك الصدق، وبغيتك الحق، وإياك والباطل؛ فإنه يحط قدرك، ويضعف أمرك. وقال سقراط: راحة الحكماء في وجود الحق وراحة السفهاء في وجود الباطل"، وقيل لبعض الحكماء: "متى تمسك عن مدح فلان؟ " قال" إذا أمسك فلان عن إحسانه إلي".
وقال سقراط: "ما عري عاقل ولا اكتسى جاهل" ورأى بعض الجهال من أهل الثروة في كسا) ولا تواريه أخلاقا، قال له: "ما أغنت عنك الحكمة وأنت لابس فقرا؟ " قال: "أغنت عني أني آلم منك ما آلمك مني". وقيل له، "إن
(5)
الكلام الذي كلمت به أهل المدينة لم يقبل"، قال: "ليس يعمُّني يُقبل كلامي، وإنما كان يعمني لو لم يكن صوابا"
(6) أن
يطلب الإذن بالرد عليه بمثل صنيعه.
غير موجودة في الأصل.
في الأصل: ناضح والراجح أن الصحيح ما أثبتناه بدلالة القافية السابقة. في الأصل: كسى، والصحيح ما أثبتنا، والكسا جمع كسوة (لسان العرب ك س ا)
في الأصل: كلمتك، ولعل الأرجح ما أثبتناه بدلالة السياق.
يعمني بمعنى يشملني، ولعلها تصحيف ليهمني.
336
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)