مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٣٦

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ

(1)

هذا التاريخ وسنة 1146 هـ بونا شاسعا، مطالبا بإعادة النظر في مسألة تولي الشيخ مبارك بن سعيد على جلفار زمن الإمام المذكور وأنا أزيد على ذلك أني وجدت له إشارة تاريخية أخرى تعود لسنة 1151 هـ تقريبا، إذ أنه لا يزال حيا موجودا فاعلا في ساحة الأحداث، فعندما غزا الفرس عمان سنة 1150 هـ بدعوة من الإمام المخلوع سيف بن سلطان اليعربي قاصدا حرب الإمام بلعرب بن حمير، تنازل الأخير عن الإمامة بعد أحداث دامية، لصالح سيف بن سلطان، وتحالفا على طرد الفرس الذين غدروا بسيف واحتلوا عمان، فكان التوجه بادئ الأمر على طردهم من عمان الداخل فتتابعت هزائم الفرس وحوصر آخر من بقي منهم في آخر معاقلهم قلعة بهلا، ثم أن من بقي منهم طلب الأمان، وأعلن الاستسلام، حينها كلف الإمام سيف بن سلطان اليعربي الثاني الشيخ مبارك بن سعيد بن بدر الغافري أن يحملهم إلى صحار، وقد كان ذلك في سنة 1151 هـ تقريبا، وسنشير إلى هذه الحادثة في استعراضنا للحياة السياسية لعصر الشيخ مبارك، ودوره وموقعه من تلك الأحداث.

(2) ،

وفي مقابلة لي مع أحفاد المؤلف ذكروا أن جدهم الأكبر الشيخ مبارك بن سعيد بن بدر الغافري توفي عن سبعين عاما، ذاكرين أن وفاته كانت

(1)

(2)

ينظر: فهد بن علي بن هاشل السعدي (معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية من القرن الأول الهجري وحتى العصر الحاضر قسم المشرق" مسقط: مكتبة الجيل الواعد، ط 1، 2007 م، ج 3، ص 30. ينظر: حميد بن محمد بن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان) تحقيق: عبد المنعم عامر، مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، 1984 م، ص 331، وينظر: ابن رزيق (الفتح المبين في سيرة السادة (البوسعيديين تحقيق: عبد المنعم عامر، ومحمد مرسي عبد الله، مسقط: وزارة التراث القومي والثقافة، طه، 1994 م، ص 299.

37