مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
وقال غيره: [من الكامل]
وَرَدَ الكتابُ فسرَّني بورودهِ ومُلثتُ مِنْ نَظَرِي إليهِ سُرورا (1) فكأنَّني يعقوبُ مِنْ شَغَفِي بِهِ إِنْعَادَ مِنْ شَمِّ القميص بصيرا (2)
(1)
(2)
وما أجمل قول الآخر:
ورد الكتاب فكان عند وروده عيدا ولكن هيج الأشواقا ألفاتُه قد عانقت صاداته كعناق مشتاق يخاف فراقا فكأنَّما النونات فيه أهلة وكأنما ـاداته أحداقا فعسى الإله كما قضى بفراقنا يقضي لنا يوما بأن نتلاقا ينظر: أحمد بن المقري التلمساني (نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب تحقيق: إحسان عباس بيروت: دار صادر، 1997 م، ج 2، 455. هذا المعنى في البيت وما شابهه مما سبق ومما سيرد لاحقا من المعاني التي كثر تداعيها وتفنن الأدباء في تنويع ألفاظها وتنميقها، ومنه ما ورد في أحد كتب الأدب منسوبا إلى جارية:
وصل الكتاب فلا عدمت أناملا عُنيت بـ، حتّى تضوع طيبـ ففضضته، وقرأته، فوجدته ي أوجاع القلـ وب طبيب فكأن موسى قد أعيد لأمه أو ثوب يوسف قد أتى يعقوبا ينظر: محمد بن دياب الإتليدي (نوادر الخلفاء المسمى "إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس تحقيق أيمن عبد الجابر البحيري، القاهرة: دار الآفاق العربية، ط 1، 1998 م، ص 233.
ولأبي منصور الكرخي: عبد الرحمن بن محمد بن أحمد مثل هذه الأبيات إلا أن البيت الثالث جاء بلفظ: يجلو العمى عن ناظري بوروده كقم
الصفدي (الوافي بالوفيات) ج 18، ص 246
ـيص يوسـ ف إذ أتى يعقوبا
ومنه قول الشاعر مجد الدين أبي الحسن النحوي (عيسى بن إبراهيم بن محمد) وافي الكتاب فلا عدمت أناملا رقمت على ذاك البياض سطورا وم در لو تجسم لفظه لحسبتُ ذلك لؤلؤا منثورا
منظ
لي عين رأس عينها من بعدكم أضحى يفجرها النوى تفجيرا
==
368