مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥١٢مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
وقال بعض الحكماء: "السيئ الخلق كالفخار المكسور، يتشعث ولا
يعود طيبا (1)
وقال عيسى بن مريم عليه السلام: "إذا اتخذتم الناس رؤوسا] (2)
فكونوا أذنابا".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نزّلوا الناس منازلهم، فإذا أتاكم كريم قوم فأكرموه
(3) "
قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مالي لا أرى عليكم حلاوة العبادة؟ " قالوا: وما حلاوتها؟ قال: التواضع
(4) "
والعابد بغير تواضع كالشجرة التي لا تثمر، وسئل محمد البصري عن علامات الأولياء قال: "يعرفون من الخلق بلطف ألسنتهم، وحسن أخلاقهم، وبشاشة وجوههم، وسخاء نفوسهم، وقلة اعتراضهم". لعله أراد لقلة اعتذارهم وقبولهم من اعتذر [98] إليهم والشفقة على جميع الخلق بارهم
وفاجرهم.
(1)
(3)
في الأصل: (لا) يتشعث ولا يعود طيبا. وأرى أن لا الأولى سهو. والتشعث: التفرُّق.
(الصحاح ش ع ث)
(2) لباب الآداب ص 6، وفي الأصل: روسا. "أنزلوا الناس منازلهم" ينظر: (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) برقم: 1894، وذكر أنه ضعيف. أما حديث: "إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه" فهو حديث مشهور يرد بطرق شتى، ينظر على سبيل المثال: (سنن ابن ماجة) 3702، إلا أني لم أجدهما مجموعين معا في حديث واحد في أي موضع مما بحثت فيه. ينظر: (تخريج أحاديث الإحياء 3465، وذكر أنه غريب.
(4)
513