مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥١٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإفراغك من دلوك إلى دلو أخيك صدقة، وإماطتك الشوكة والحجر عن الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام على المسلم صدقة
(1)
قال أبو سليمان: " إن الله تعالى اطلع على قلوب الآدميين، فلم يجد قلبا أشد تواضعًا من قلب موسى عليه السلام - فخصه بالكلام".
—
وعن عيسى عليه السلام أنه لقي خنزيراً فقال: " أبعد بسلام" فقيل له: أتقول هذا لخنزير؟ قال: "إني لا أعود لساني النطق بالسوء "
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، فتواضعوا يرفعكم الله، وإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا]، فاعفوا يعزكم الله" (3)
(1) الحديث يرد بألفاظ وطرق شتى، كما أن ترتيب العبارات يختلف أيضا، إلا أني لم أعثر على الحديث بجميع عباراته وترتيبه كما ورد عندنا في الأصل، ولعل الأقرب إليه الآتي: "تبسمك في وجه أخيك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك صدقة، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر تكتب لك صدقة، وإماطتك الشوكة والحجر عن الطريق صدقة، وإرشادك الضال عن الطريق صدقة. ينظر: (البحر الزخار مسند البزار 3442. أما ما ورد عن عيادة المريض والسلام على المسلم فيمكن أن نجده في حديث آخر كالآتي: " على كل مسلم في كل يوم صدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله قال: السلام على المسلم صدقة وعيادتك المريض صدقة، .... ينظر: (كنز العمال) 16424 و 17042.
(2) (3)
في الأصل: إلا (رفعة) (سلسلة الأحاديث الضعيفة 3425، و (مسند الربيع 885، و (كنز العمال) 5719، و (كشف الخفاء) 1028، وينظر كذلك من: ابن منقذ الباب الآداب) ص 253.
514