مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٥٢

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

ويزحف محمد بن ناصر الغافري إلى بلدة الرستاق التي اتخذها يعرب بن ناصر معقلا له، ويتمكن من إلحاق هزيمة منكرة ببني هناءة في معركة فاصلة قتل فيها قائد جيوش يعرب بن ناصر الشيخ علي بن محمد العنبوري الهنائي، ويتمكن من دخول الرستاق، فيستسلم يعرب بن ناصر اليعربي الذي أودع سجن القلعة وينتزع منه محمد بن ناصر الغافري أمرا بتسليم جميع معاقل عمان.

وبعد مقتل العنبوري يتولى زعامة بني هناءة الشيخ خلف بن مبارك الهنائي المعروف بالقصيّر (بالتصغير) فيعلن ثورته على الغافري، ويحمل لواء المعارضة للواقع الجديد، معلنا الحرب على بني غافر، متخذا من مسقط مقرا له، وتقع عمان في فتنة داخلية عظيمة تنقسم على إثرها قبائل عمان إلى هنائية وغافرية ليس على أساس عنصري، وإنما تلك القبائل التي حالفت بني هناءة قيل عنها هنائية والقبائل التي رأت أن مصالحها مع بني غافر وتحالفت معهم قيل عنها غافرية.

،

(1)

وتوفي الإمام يعرب بن بلعرب سنة 1135 هـ في قلعته بنزوى والشيخ محمد بن ناصر الغافري لا يزال في بلدة الرستاق فأصبح هو القائم بأمور الدولة في عمان والمتصرف بشؤونها، ليبدأ سلسلة من المعارك الضارية التي أوقدها في جميع المناطق، لتوحيد عمان تحت رايته، وقد كان في ذلك يصطحب معه دائما سيف بن سلطان اليعربي مستميلا إليه بقية أفراد الأسرة اليعربية.

وبعد معركة ضروس ضد بني هناءة في (بركا) وقد كان النصر حليفه فيها، توجهت أنظاره إلى منطقة الظاهرة، حيث بدأ فيها سلسلة من

(1) ناصر الفارسي (نزوى عبر الأيام) ص 177.

53