مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٥٧٦

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ

قال عبد الملك لعبد الله [أبي خالد القسري: " [ما] مالك (1) قال: شيئان" لا عيلة على من معهما، الرضا عن الله، والغنى عن الناس".

(2)

وقال عبد الملك بن مروان: "يا بني مروان ابذلوا معروفكم، وكفوا أذاكم، واعفوا عند القدرة، ولا تبخلوا إذا سئلتم، ولا تلجفوا إذا سألتم فإنه من ضيَّقَ ضُيِّق عليه، ومن سهل سهل عليه".

وقال بعض الحكماء: "من لا يرغب في ثلاث بلي بثلاث، من لا يرغب بالسلامة بلي بالشدائد والامتحان، ومن لم يرغب في الإخوان بلي بالعداوة والخذلان ومن لم يرغب في المعروف بلي بالندامة والخسران

ولمسلم بن الوليد شعرا (3): [من الرمل]

كم رأينا مِنْ أُناسٍ هَلَكُوا وبكى أحبابُهُمْ أحبابُهُمْ ثم بكوا ترَكُوا الدنيا لَمَنْ بَعْدَهُمُ وُدُّهُمْ لو قدَّمُوا مَا ترَ تَرَكُوا كم رأينَا مِنْ مُلوكِ سُوقة ورأينا سوقة قد ملكوا)

(3)

(1) ينظر: ابن حمدون (التذكرة الحمدونية ج 3، ص 250، وعبارة الأصل بها اضطراب شديد كالآتي: قال عبدالملك لعبد الله (أبو) خالد (القشري): ـــ مالك؟. والصحيح ما أثبتنا؛ فأبي خالد تعرب بدلا لعبد الله. وعبد الله هذا هو: أبو خالد عبدالله بن يزيد القسري، وكان موصوفا من عقلاء الرجال. (المرجع السابق). (2) ألحف السائل: أي ألح. (العباب الزاخر ل ح ف). مسلم بن الوليد الأنصاري، أبو الوليد (ت 208 هـ / 822 م) شاعر غزل، لقبه الرشيد بصريع الغواني فعرف به، وهو أول من أكثر من البديع في شعره، وتبعه الشعراء فيه. ينظر: وليد بن عيسى (شرح ديوان صريع الغواني، مسلم بن الوليد) حققه وجمع بعضه وعلق عليه: سامي الدهان القاهرة: دار المعارف، ط 3، (د. ت) ص 298، وترجمته ص 9. السوقة: أوساط الناس. (العين س و ق)

(4)

577