مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -
قلب الدهرُ عليهم فلكا فاستداروا حيث دارَ الفَلَكُ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "جبلت القلوب على حب من أحسن
إليها " (1)
وقال بعض الحكماء: العمر فضل لا معنى له إما أمر قد مضى فسبيل الغم أن يمضي معه، أو أمر أنت فيه فغمك أنه لا يصرفه، ويجب أن يستعين عليه فراغ قلبك، أو أمر يتوقعه فأنت منه بين سلامة ووقوع، فإن سلمت فالهم فضل، وإن وقع لك لم يصرفه عمك به ".
قال أبو العتاهية شعراً: [من مجزوء الكامل]
مت أجملُ للفت
مِنْ مَنطِق في غير حينة
ـلُّ امرئ في نفسي
رب امـ ـرئ متيق
فأزل
من رأيـ
أعلا وأشرفُ من قرينة
غلب الشـ قاء على فابتاع دنيـ اه بدينِ
يقينة
(3)
وقال علي بن أبي طالب: آتِ الجميل ثم مربه، واهجر القبيح ثم انه
(4)
عنه، واتق المظالم فإنك به متبع، وقدم العمل فإنك غير فانيه، واتق أن
تكون للظالم عضدا، واتق أن تكون على المظلوم لسانا ويدا، وعود على الصبر فيما لا مدفع له واجبل نفسك [113] على ما لا بد منه".
(1) (كنز العمال) 44102) و (سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة) 600
(2)
(3) (4)
ينظر: (ديوان أبي العتاهية) ص 265.
في المرجع السابق): فأزاله عن رشده … البيت.
كذا ولم أجد العبارة فيما بحثت فيه.
578