مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦١

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

(1) "

والياً، وترك معه الحواتم) وهي فرقة من بني غافر، وسار قاصدا إلى يبرين وكانت هذه القضية رحمة لأهل الرستاق، حيث استنهضت محمد بن

ناصر من بلدهم وإن كان قضى وطره منهم، ودمر أنهارهم"

(2) "

من هذه الحادثة ندرك تمام الإدراك القدر الكبير الذي يكنه محمد

6

بن ناصر إلى واليه مبارك بن سعيد بن بدر وندرك أيضا السبب الذي من أجله فسح له عن مهمة قيادة الجيش بعد وقعة (الغافات) وسبب إعطائه هذه المهمة لراشد بن سعيد؛ لأن محمد بن ناصر يدرك مسبقا ما بين الرجلين من خصومة، فأراد أن يرضي راشدا بإعطائه منصبا يكون له فخرا وذكرا يثبت من خلاله قدراته بينما كان نصيب مبارك بن سعيد من محمد بن ناصر أن كافأه إذ ولاه على حصن (مقنيات) (3).

(1) (المرجع السابق)

(2)

(3)

السيابي (عمان عبر التاريخ) ج 4، ص 63.

ملاحظة: تم التعريف بالشيخ مبارك في (معجم أعلام الإباضية "قسم المشرق") ص 365 أنه كان " .. من قواد جيش محمد بن ناصر الغافري، وقد ولاه محمد بن ناصر على حصن (قريات) … " وذلك خطأ منه وسهو، وقد أحال هذه المعلومة إلى كتاب (تحفة الأعيان للإمام السالمي، وبالعودة إليه وإلى غيره من المراجع التي أثبتناها آنفا تأكد لنا أن المقصود حصن مقنيات، أما (قريات) فلم تذكر البتة في الأحداث التاريخية في هذه الفترة، كما أنها مما وراء مسقط التي كانت بيد خلف بن مبارك، وهي من المعاقل التي لم يستطع محمد بن ناصر الغافري انتزاعها منه، لذا وجب التنويه والتنبيه. (الباحث)

62