مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦١٨- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ
الباب الحادي والأربعون (1):
(2)
في ما كتبه عبد الله بن إباض) (رحمه الله) إلى عبد الملك بن مروان (3)
(1) سنقابل بين نص الرسالة عندنا في الأصل، وما أورده الشيخ سالم بن حمد الحارثي
(2)
(3)
في كتابه (العقود الفضية في أصول الإباضية)، بيروت ودمشق: دار اليقظة العربية، (د. ت) ص 132 علما أنه أوردها مطبوعة غير محققة. عبد الله بن إباض بن تيم اللات بن ثعلبة التميمي، من بني مرة، ولد في زمن معاوية بن أبي سفيان، وتوفي في أواخر حياة عبد الملك بن مروان، والإباضية ينسبون إليه، وذلك خطأ تاريخي، ربما حدث ذلك بسبب ظهوره في الواجهة دون غيره بسبب مراسلاته ومناقشاته الطويلة التي جرت بينه وعبد الملك بن مروان، ولحركته النشطة في نقد الحكم الأموي، ثم لمواقفه الجدلية المتصلبة، بحيث ظهر أمام العامة بمظهر الزعيم، وقد كان الإباضية من قبل يسمون أنفسهم بأهل الدعوة، ولم يعترفوا بتلك التسمية إلا بعد انتشارها على ألسنة الجميع، تسليما بالأمر الواقع. ينظر: مالك بن سلطان العامري (نظرية الإمامة عند الإباضية) مسقط: مطبعة مسقط، ط 1، 1991 م، ص 82، وكذلك: علي يحيى معمر (أضواء على الإباضية) روي: المطابع العالمية، ط 1، 1985 م، ص 1 وكذلك: محمد قرقش (عمان والحركة الإباضية روي: مكتبة مسقط، ط 2، 1994 م، ص 154. عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي (ت 86 هـ / 705 م) من أعاظم الملوك ودهاتهم، فقيه واسع العلم، شهد يوم الدار ليوم مقتل عثمان مع أبيه، استعمله معاوية على المدينة وهو ابن 16 سنة، انتقل إليه الحكم بعد موت أبيه سنة 65 هـ، فضبط أمور الحكم، وظهر بمظهر القوة، وكان جبارا على معانديه قوي الهيبة، وهو أول من صك الدنانير في الإسلام، ونقش عليها بالعربية، وتوفي بدمشق. ينظر: الزركلي
(الأعلام) ج 4، ص
165
619