مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري
الجزء ١ · صفحة ٦٣مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرُ الزَّمَان -
ط إمامة محمد بن ناصر الغافري (1137 1140 هـ/1724 - 1727 م) (1)
،
بعد هذه الانتصارات المؤكدة التي نالها الغافري شرق عمان وغربها، طولها وعرضها نزل نزوى عاصمة الإمامة، واجتمع بالعلماء أهل الحل والعقد، وغلقت عليهم أبواب القلعة طوال الليل وهم يتدارسون أمر الإمامة " فعقدوا له الإمامة ليلة السبت عند الفجر بسبع ليال خلون من المحرم سنة سبع وثلاثين ومائة وألف
(2)
(1) ينظر في هذه الفترة ما يأتي: ابن رزيق (الفتح المبين) ص 281 - 286، وينظر: سالم السيابي عمان عبر التاريخ ج 4، ص 64 88، وينظر: سالم البوسعيدي (الرائع في التاريخ العماني ج 2، ص 86 87، وينظر: عبد الله السالمي (تحفة الأعيان) ج 2، ص 142 150، وينظر: ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان ص 309 - 320، وينظر: (قصص وأخبار جرت في عمان ص 154 155، وينظر: تاريخ أهل عمان) ص 174 -
177
(2)
ابن رزيق (الفتح المبين ص 281، وقد اختلف المؤرخون الإباضية في صحة هذه البيعة، وذلك لما تسببه محمد بن ناصر من مجازر وأهوال لأهل عمان والويلات الكبيرة التي أصابتهم منه، أما الشيخ السيابي فيرى أن "محمد بن ناصر في وقته أقوى رجل عرفه التاريخ، ما خرج من حرب إلا قام لمثلها، ولا رجع من غزوة إلا خرج لمثلها، وهكذا أيامه بغير ملل، ولا خوف ولا سآمة، ولا تحدثه نفسه إلا بالنصر، والواقع هو كذلك" السيابي عمان عبر التاريخ، ج 4، ص 63، والذي يقرأ كتابه من ص 33 - 87 سيدرك مدى الإعجاب الذي يكنه السيابي لهذا الرجل، أما الإمام السالمي فإنه يرجع تلك البيعة لأحد أمرين: 1 - أن يكون محمد بن ناصر محقا عند أولئك العلماء في حروبه، من حيث أن يعرب بن ناصر وأشياعه كانوا بغاة، وأن تلك الأفعال الشنيعة التي صدرت في حروبه إنما هي من معرة الجيش. 2 - تجوز الإمامة لمن لا ولاية له إذا رأوا أن عنده القدرة على الدفاع عن البلاد وتوحيد الصفوف، وهم بهذا إنما بايعوه إمامة دفاع لا إمامة ظهور. ينظر: عبد الله السالمي (تحفة الأعيان، ج 2، ص 142 143، أما الشيخ سرحان الأزكوي فيذكر صراحة أنهم إنما بايعوه تقية. ينظر: الأزكوي (كشف الغمة ج 2، ص 988، وكذلك ابن رزيق يذكر أنهم بايعوه تقية وخوفا من انتقام خلف بن مبارك الهنائي منهم،
64