مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٦٣٦

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ

من يستحق البراءة، بسبب الشك والحيرة بعد قيام الحجة. ينظر: (معجم مصطلحات الإباضية) ج 2، ص 1097، فمن المتقدمين نذكر رأي أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة (الرجل الثاني في المذهب بعد جابر بن زيد) " الكف عن فتن الصحابة، وللأوائل أقوالهم وأعمالهم التي شاهدوها وحكموا فيها، إنما هم صحابة وتابعون، ونحن نسمع ونكف، ولا نصوب باطلا ولا نبطل حقا، وأن تلك أمة قد خلت، لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ولا) تسألون عما كانوا يعملون)) البقرة 134 و 141 ومن المتأخرين الإمام نور الدين السالمي حيث قال: وما مضى قبلك لو بساعة فدعه ليس البحث عنه طاعة ينظر الحارثي (العقود (الفضية 134، ويقول الإمام السالمي رحمة الله عليه

:

كذلك:

نحن الأولى نسكت عما قد مضى ولا نعد الشتم دينا يرتضى وكل فرقة لها ما كسبت بها لسب الصحب قط نطقا

نقول تلك أمة وقد خل

ذه بلادنا لا تلقـ

ص

63 - 61

وهكذا بلاد كل المذهب مع كل عالم ومع كل غبي ينظر: السالمي (منظومتا أنوار العقول وكشف الحقيقة) وكذلك في وقتنا المعاصر فإن سماحة شيخنا العلامة أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة يميل إلى الوقوف، مذكرا بقوله تعالى: تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) البقرة 134 داعيا إلى الوحدة الإسلامية وطي صفحة الماضي. لقاء مع سماحة الشيخ في مكتبه يوم الأثنين 14 شعبان 1431 هـ / وينظر: فهد السعدي (لقاءات سماحة الشيخ أحمد الخليلي .. الفكر والدعوة) ج 1، ص 123.

272

وقد شهد بهذا الرحالة ابن بطوطة عندما زار عمان، فذكر أنهم "يترضون على أبي بكر وعمر، ويسكتون عن عثمان وعلي" أذكر هذه الحقيقة رغم ما لابن بطوطة من مواقف انطباعية نختلف معه فيها، وليس هنا مجال الرد عليه. ينظر: شمس الدين ابن بطوطة (رحلة ابن بطوطة بيروت: دار بيروت للطباعة والنشر، 1980 م، ص بل إن هذا الأمر هي صفة أخلاقية تطبع عليها أهل عمان حتى قبل الإسلام، فكيف وقد أكرمهم الله به، فعندما بَعثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِن أَصحابِهِ إلَى حَيْ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَبُوهُ وَضَرَبُوهُ، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ مَا سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ" ينظر: (صحيح مسلم) 4616، وكذلك: (مسند أحمد) 18935.

637