مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٨٤

مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ عَلى مَرِّ الزَّمَانِ

سريعا كعادتهم بسيف بن سلطان فأخذوا منه مسقط ولم يردوا إليه شيئا من المعاقل، فأخذه الندم من كل مكان، وذهب عنهم ذليلا خفية إلى بلدة الحزم، حيث القصر الذي بناه أبوه، وقال لبعض خاصته: " هذا قصري وقبري فلم يخرج منه إلى أن مات.

(1)

وتذكر المراجع أن مدة حصار العجم لصحار تسعة أشهر، ومعسكرهم الذي في البر يضرب الحصن والسور في كل يوم ثلاثة آلاف ضربة برصاص المدافع، فلا تسمع الآذان أصوات المدافع إلا كأصوات الرعد

(2) "

أما الإمام سلطان بن مرشد فقد هب لنصرة والي صحار المحاصر أحمد بن سعيد، وبادر إلى محاولة تحرير المدينة الصامدة، فجمع جيشا عظيما مضى بهم إلى صحار وعندما وصلوا إلى بلدة الخابورة انسحب عنه معظم من معه، ولم يبق معه إلا مائتا مقاتل، وفيهم من جماعته اليعاربة ثلاثون رجلا، إلا أن هؤلاء الشجعان أبوا أن يتراجعوا، فهجموا على الفرس. وجرت معركة عظيمة غير متكافئة بين الطرفين قتل فيها خمسون رجلا من جيش الإمام، بالإضافة إلى جميع من كانوا معه من أفراد الأسرة اليعربية، أما هو فقد جرح جراحات بليغة، وتمكن من دخول القلعة "فلبث على قيد الحياة ثلاثة أيام، ثم توفي رحمه الله.

ولما علم سيف بن سلطان بما أصاب الإمام والذين معه اغتم غما عظيما، ومرض مرضا شديدا، فمات بعده بأيام قليلة، ودفن داخل قصره

بالحزم

(3)

(1)

(2)

ابن رزيق (الفتح المبين) ص 303.

(المرجع

السابق)

(3) ابن رزيق (الفتح المبين) ص 304.

85