مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٨٥

مَجْمُوع البَيَانِ لحَسَنِ مَكَارِمِ الأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَان -

أما أحمد بن سعيد فقد صمد في ذلك الحصار صمود الأبطال، فكان في كل يوم يخرج إلى الفرس، فيشن عليهم هجوما خاطفا، فيأخذ منهم حاجته، ويقتل منهم، ثم يعود أدراجه إلى عرينه داخل القلعة، حتى آيس منه العجم، وزالت أطماعهم، فقفلوا عائدين إلى بلادهم بخفي حنين

ثم إن أحمد بن سعيد استطاع أن يضم إليه مسقط، ويسحق بقية الفرس في بركا، فقضى عليهم نهائيا سنة 1154 هـ، فأبادهم عن آخرهم، وسقاهم كأس المنية، وأوقعهم بشراك البلية، عقابا وجزاء عما كان منهم في البرية، فقد أساؤوا الفعال، ونهبوا وسلبوا وسبوا، وقتلوا

(1)

(2)

الرجال والنساء والأطفال، فهل جزاؤهم إلا شر النكال؟ " فكسب أحمد

بن سعيد بذلك احترام العمانيين وتقديرهم.

ثم إن بلعرب بن حمير الذي تنازل عن الإمامة في وادي بني غافر السيف بن سلطان بويع مجددا بالإمامة، وذلك سنة 1157 هـ، إلا أنه "ارتكب كثيرا من المنكرات التي عابها عليه علماء عصره، ومن ذلك ما أمر به من إغراق أموال سيف بن سلطان اليعربي سنة 1160 هـ، وسجن بعض المشائخ الأبرياء "، ولذا قام الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي وعلماء آخرون بخلعه سنة 1161 هـ، وجعل مكانه أحمد بن سعيد البوسعيدي، الذي بويع

(4) "

سنة 1162 هـ.

(3)

(المرجع السابق)

ناصر الفارسي نزوى عبر الأيام) ص 182.

أما تغريق أموال سيف بن سلطان فقد دافع بلعرب بن حمير بذلك عن نفسه، وبين حجته وأدلته في ذلك. وللإطلاع على رسالة له لتفسير حكمه ينظر: السالمي (تحفة الأعيان) ج 2، ص 171. (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق" ص 72، وكذا قتله لبعض المشائخ، وللنظر في تلك الأحداث والمناكر التي أخذها عليه حبيب بن سالم وبقية العلماء ينظر: السالمي (تحفة الأعيان) ج 2، ص 174.

86

(1)

; (2)

(3)

(4)