مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان مبارك بن سعيد بن بدر بن محمد الشكيلي الغافري

مجموع البيان لحسن مكارم الأخلاق على مر الزمان لمبارك الشكيلي الغافري

الجزء ١ · صفحة ٩٢

- مَجْمُوع البَيَانِ لحسنِ مَكَارِمِ الْأَخْلاقِ على مَرِّ الزَّمَانِ

خامسا: تلقي الشيخ مبارك بن سعيد للعلم، ومكانته العلمية، وآثاره

أ تلقيه للعلم، ومكانته العلمية.

من المعروف أن أول ما يبدأ به العمانيون تعليمهم يكون بداية بنظام الكتاتيب، حيث يتعلمون القراءة والكتابة ومبادئ الدين، ويقرؤون في هذه المرحلة القرآن ويحفظون منه، وذلك على يد معلم، القرية، وهذا النظام هو

(1).

المعمول به في أغلب بلدان عمان، وليست بلدة (سني) بلاد المؤلف نشازا

على هذا الوضع.

والمألوف أيضا أن من يريد مواصلة تعليمه في ذلك الوقت، فعليه الارتحال غالبا إما إلى مدينة الرستاق أو مدينة نزوى، فهما قبلتا العلم لعمان في ذلك الزمان، وقد كان إلى الثانية قصد الشيخ مبارك بن سعيد بن بدر، إلا أننا لا نعلم متى كان ذلك، ولا المدة التي قضاها هنالك، ولا

(1)

(2)

(2)

زيارة إلى متحف نزوى بالقلعة الشهباء بتاريخ 2009/ 1/5 م. المقابلة أ، مع التنبيه إلى أننا هنا لا نعني ما عرف عند العمانيين بالمدرستين الرستاقية والنزوانية، إذ إنّ هاتين المدرستين ليستا انتماء جغرافيا، فهناك من أهل الرستاق من هو نزواني، وهناك من أهل نزوى من هو رستاقي، وأصل هاتين المدرستين أنهما نشأتا نتيجة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي سنة 273 هـ / 886 م على يد الشيخ القاضي موسى بن موسى، فالمدرسة الرستاقية انتصرت للإمام المعزول، بينما ترى المدرسة النزوانية أن القاضي موسى لديه مبررات شرعية في عزله للإمام، وهي مع هذا تعتب عليه لعدم أخذه برأي الجماعة وبقية العلماء. ينظر: (معجم مصطلحات الإباضية مسقط: وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ط 1، 2008 م، ج 1، ص 421 - 423، وكذلك: ج 2، ص 992 - 993.

93