محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع
الجزء ١ · صفحة ١٧1
13
المذهب الإنساني؟
راى المذهب الإباضي:
4
يرى الإباضية ان الزوج إذا أساء الى زوجته وفيق عليها او ضربها أو ضيع حقوقها لأجل أن تفتدي منه، يحرم عليه اخذ البدل فيما بينه وبين الله وإن جاز ذلك في الحكم، وهناك قول آخر في المذهب، بسانه لا يجوز اخذ البدل في الحكم ايضا ويلزم الزوج رد ما اخذ بعد توبته، وإلا لزمه الرد والتوبه معاء بل ان اصحاب هذا القول اجازوا للزوجه، أن تأخذ من مال الزوج خفيه ما أخذه منها وهذا إن كان الضرر من جانب الزوج وحده
+
4
:
و حمل زوجته على المخالعة جاء في كتاب غاية المامول انه " من تغلب على زوجته فحملها ما لا تطيقه من تضيع حقوق وضيق معيشة وسوء معاشرة حتى إفقدت منه لم يحل له أخذه فيما عند الله، وإن جاز فى الحكم، وقيل لا يجوز فيه ايضا ولزمه الرد إن تاب، ولها أن تسأخذه من ماله خفية ولا حد في كثرة الضرر وقلته وكذا هي إن ضرته فإن قالت لا اصلي ولا اصوم ولا اغتسل من جنابه، حل له الفداء (2) أما إن كان الضرر من جانب الزوجه وحدها مثلا لا أصلى ولا اصوم ولا اغتسل لك من جنابه: فيري بعض فقهاء المذهب: انه يحل للزوج في هذه الحالة اخذ الغداء وهو العوض، لأن الضرر من جانبها هي:
هذه
بان قالت
ويرى البعض الآخر: أنه لا يحل للزوج أخذ العوض في الحالة حتى تنقذ ما تقول فعلا ويتضح ذلك من النص الآتي الذي أورده المصنف "وإذا قالت المراة لزوجها لا انزل لك بيتا ولا اطيع لك امراء ولا الحل لك من جنابه قال قومنا يحل له ان يذهب بمالها وأما نحن فلا نرى من ذلك حتى تفعل (2) " كما تحدث من سبقني في هذه الدراسة عن (1) العوض في الخلع
*
:
+
(1) كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول للشيخ محمد بن شامس البطاش حس من 236
العلامة
وانظر ايضا نفس المضمون، كتاب النيل وشفاء العليل
4
من 286/ 285 وكتاب المصنف حس 38 ص 28 (2) كتاب المصنف للشيخ ابى بكر أحمد بن عبدالله بن الكندى ه 38 ص 28 موسي