حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

سخاء

القول الثاني ويري اصحابه ان الخلع طلاق بائن وليس، وبهذا يحقق اصحاب هذا القول مع اصحاب الراي الأول من أهل السنة القائلين أن الخلع طلاق في كتاب المصنف " وقبل الخلع تطليقة في قول كثير من الناس وفي قول أصحابنا إلا جابر بن زيد فسانه يراه فسخا وليس بطلاق وهو قول ابن عباس وغيره (1) ويترتب على ذلك انه لو قلنا إن الخلع طلاق لا يجوز للزوج إذا خالع زوجته ثلاث مرات ان يردها إلا بعد أن تنكح زوجا نميره، وإن لنا انه فسخيردها ولو كان الخلع أكثر من ثلاث مرات، لأن الخلع في هذه الحالة لا ينقص عدد الطلقات: جاء في لباب الآثار "فمن جعل الخلع فسخ النكاح إيحل نسه ردها ولو كان أكثر من ثلاث، ومن جعله طلاقا فلا يجيز له درها، لأنها بانت منه بالثلاث (2) ويقول أبو الحوارى:

"وتكون عنده بما بقي حتى يتزوجها زوج غيره ويفارقها فتكون عنده بعد ذلك ثلاث تطليقات (3)

الراى الراجح:

و بعد ان انتهينا من عرض آراء الفقهاء حول ما إذا کان الخلع طلاقا ام فسخا وبسطنا أدلتهم يترجع لدينا الرأى القائل إن الخلع فسخا للنكاح وليس بطلاق للاسباب

الآتيه

اولا: رجحان الأدله التى إستدل بها أصحابه، وخصوصا حديث ابن عباس حيث قال عنه احمد ابن حنبل: ليس في الباب شيء أصح من حديث ابن عباس أنه فسخ (4) ثانيا: ان الله سبحانه وتعالى جعل الخلع للزوجة لتملك به حريتها وتتخلس من ربقة الزوجيه وخصوصا إذا الزوج معاشرتها أو كرهت المعيشة معه او ايقنت انها لن تؤدى حق الله تجاه زوجها وهذا يتعارض مع كون الخلع طلاقا، لأنه سيكون للزوج سلطان عليها وبالتالى لا يتحقق المقصود من شرعية

ساء

الخليع

(1) كتاب المصنف المرجع السابق ح 38 ص 23 (2) لباب الآثار ح 11 ص 340 (3) جامع ابى الحوارى حه من 12 (4) المغنى والشرح الكبير حا ص 180