حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ٤١

37

ججيع

يقول ابن قدامه في ذلك "وإنما يكون فداء إذا خرجت به عن قبلته وسلطانه وإذا كانت له الرجعه فهي تحت

" .. (1)

ثانيا: ولان الخلع طلاق بعوض "وقد ملك الزوج العوض بقبولها، فلا بد وأن تملك هي نفسها تحقيقا للمعاوضة، ولا تملك نفسها إلا بالبائن (2) ثالثا: ولان المقصد الأصلى من مشروعية الخلع، إزالة الر عن المراة. فلو ملك الزوج يه مراجعة زوجته ورد مالها إليها لعاد الضرر إليها مرة

اخرى

يقول ابن قدامي "ولان القصد إزالة الضرر عن المراة، فلو جاز إرتجاعها لعاد الضرر (3) واستدل أصحاب الإتجاه الثاني على ان الزوج بالخيار بين إمساك العوض ولا رجعة لسه، وين رده وله الرجعة بالأدلة الآتية

:

اولا بما روى من طريق عبد الرازق عن معمر عن قتادة عن سعيد بن المسيب. انه قال في المختلعة: إن شاءان يراجعها فليردد عليها ما اخذ منها في العدة وليشهد على رجعتها، قال معمر وكان الزهرى يقول ذلك قال قتاده: وكان الحسن يقول: لا يراجعها إلا بخطبة

ثانياً: وقال ابن حزم مستدلا على رايه " قد بين الله تعالى حكم الطلاق وأن بعولتهن أحق بردهن، وقال: فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف" فلا يجوز خلاف ذلك وما وجدنا خلاف ذلك، وما وجدنا قط في دين الإسلام عن الله تعالي ولا عن رسول اللہ صلي الله عليه وسلم طلاقا باننا لا رجعة فيه إلا الثلاث مجموعة أو مفرقة او التي لم بطاها ولا مزيد، واما مساعدا ذلك فآراء لا حجة فيها (4). ويعلق الدكتور يوسف قاسم على قول ابن حزم، فيقول "رحم ابن حزم فإن في قول الله تعالى فيما إفتدت به

الله

4

(1) المغنى والشرح الكبير ح م 185 وانظر في هذا المضمون عند الحنفية في بدائع الصنائع ح 4 ص 1893 وفي المذهب الشافعي تكملة المجموع 17 ص 32 (2) بدائع الصنائع للكاساني حـ 4 ص 1893، وانظر نفس المضمون في تكملة المجموع 17 ص 32

(3) المغنى و الشرح الكبير حا ص 185 (4) المجلسى لابن حزم ح 10 في 240