محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع
الجزء ١ · صفحة ٤٧43
إن قال إن أو إذا اعطيتنى كذا فانت طالق، فكذلك أي تعليق لا رجوع للزوج فيه قبل الإعطاء، ولا يشترط فيه القبول لفظا .. (1)
شانيا: لو قام الزوج من المجلس بعد ان صدر منه الخلع فيه، وقبل أن تقبل الزوجه، لا يبطل الخلع بقيامه هذا، فلو قبلت الزوجه بعد قيامه من المجلس، يكون قبولها صحيحا ويقع الطلاق "لان القيام من المجلس يعتبر رجوعا عن الإيجاب دلالة وإذا كان الزوج لا يملك الرجوع عن الإيجاب صراحة، فلا يملك الرجوع عليه دلالة من باب اولي (2) "
ثالثا
ويقول صاحب البدائع "ولا يبطل بقيامه عن المجلس قبل قبولها (3) "
: يجوز للزوج أن يعلق إيجابه على أمر من الأمور، يقول لها مثلا، خالعتك على مائة دينار إن بل ابوك: او يضيفه السى زمان مستقبل كان يقول: خالعتك على مائة دينار مثلا في اول شعر رمضان.
عند
ويكون قبول الزوجه في المعلق على شرط عند معمول ذلك الشرط، وفي المضاف الى زمن. مجيء هذا الزمن، فلو قبلت قبل ذلك كان قبولها فوا د عبر عن ذلك صاحب كتاب بدائع الصنائع
:
الى: ان يعلقه بشرط، ويضيفه الى وقت، نحو أن
1
يقول: إذا قدم زيد فقد خالعتك على الف درهم، يقول: خالعتك على الف درهم غداء او راس شعر كده والقبول اليها بعد قدوم زيد، وبعد الوقت، حتى لو قبلت قبل ذلك لا يصح، لأن التعليق بالشرط، والإضافة الى الوقت تطليق عند وجود الوقت والشرط، فكان قبولها قبل ذلك
(1) جلال الدين المحلى على المنهاجـ من 135/ 134، وانظر للحنابلة ـــي هذا المضمون المغنى والشرح
الكبير حم
144
(2) د محمد على محجوب، المرجع السابق ص 301 (3) البدائع ج ص 1893