حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع: دراسة مقارنة بين أهل السنة والإباضية محمود عوض عوض سلامة

محمود محمد عوض سلامة - حسم الخلافات الزوجية عن طريق الخلع

الجزء ١ · صفحة ٦٨

ويسرى الامام مالك، أن لسلاب ان يخلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها، لأنه بذلك قد يخلصها ممن يتلف هذا المال، قياسا على جواز بذله في مداواتها وفكها من الأسر، كذلك يصح من باب اولى ان يخلعها بشيء من

(1)

ماله وبالنسبة للثيب الكبيرة يرى المالكية ان الاب لو خالع عنها بمال عنده، بمال من مالها برضاها صح الخلع.

1

اذا خالع بمال من مالها، بدون اذنها، فقيه

•

خلافه في المذهب: القول الأول: انه لا يجوز للاب ان يفعل ذلك الا باذنها القول الثاني: أنه يجوز للاب ان يفعل ذلك، لأن الشيب الكبيرة في منزلة البكر مادامت في ولاية الأب. والقول الأول هو المعمول به في المذهب. وقد عبر عن هذه الاحكام صاحب حاشية الدسوقي في النص التالي: "وفي جو از خلع الآب عن السفيعة الغير مجبرة و مفعه خلاف محله، اذا كان بغير اذنها من مالها واما برضاها او من مال الاب فجائز قطعا" "نص التوضيح في صلح الأب عن الشيب السفيهة قولان، الأول لابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين، لايجوز له ذلك الا باذنها وقال ابن ابي زمنين وابن لبابة جرت الفتوى من الشيوخ بجوار ذلك، ور أوها بمنزلة البكر مادامت في ولاية الأب على المشهور والأول هو المعمول به (2) ". ويسرى الحنابلة، إنه ليس للاب ان يخلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها لانسه انما ملك التصرف بمالها فيه الحظ، وليس في هذا حظ، بل فيه اسقاط نفقتها وكسوتها وبذل مالها

" (3)

حكم مخالعة المحجور عليها للفلس:

اما المحجـ عليها للفلس، فيصح خلعها وبذلها

(1) الدسوقي ج 2 ص 348 وانظر هذا الرأى في المغني

لابن قدامة ج 8 ص 0180

(2) الدسوقى على الشرح الكبير جـ 2 ص 348.

(4) المغني لابن قدامة ج 8 ص 180