مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤الفصل الثاني
رحلة مع جلالة السلطان
في الباطنة الغربية
وأثناء راحة النهار كنا لانزال فى بركا، وكانت التلغرافات التي وصلت عند الظهيرة قد خففت من صدمة أخبار الأمس، وأزالت معالم • فقد تمت السيطرة على الموقف في جواذر، وتم التعامل معه عن طريق السلطات المسئولة هناك،، ولم يعد ثمة أدنى احتمال في تخلينا عن
التوتر
القيام بالرحلة
وهكذا أصبح فى الامكان أن نستريح وسط النهار، ثم سيرنا نحو الشمال
نستأنف
وكان طريقنا عبر الشاطئ تجاه جزيرة السوادي، ومع أن شمس الظهيرة كانت تسطع في وجوهنا الا أنها لم تكن كذلك داخل حدائق النخيل. فقد كانت الظلال تخيم عليها، وكان وراء الجزيرة ميناء كبير ترسو أساطيل الصيد والقوارب الصغيرة فيه، والمأوى الوحيد هنا يوجد عبر شواطئ الباطنة، حيث يمكن اللجوء اليه في فصول الشتاء
العاصفة
وفى الشمال، والشمال الشرقى، وبينما كانت الجمال تسير بنا
متأرجحة فوق الرمال الناعمة تخلينا عن محاولة دخول المنعطف المتسع الذي صنعه الشاطئ، وجعله كشاطئ آخر فى غرب الجزيرة. وشاهدنا الأصداف الجميلة ذات اللون الأحمر، وذلك القطاع الرملي الممتد ذا القلاع الرملية الصلبة، كما كانت الشمس الساطعة على امتداد الشاطيء تشكل منظرا ساحرا ووجدنا أنفسنا فى تلك اللحظة كما لو كنا في مصيف انجليزى فى الصيف، بما يزخر به من حمامات السباحة، وحيث يخرج
6