مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥-10 -
السكان المحليون لجمع الأصداف البيضاء، ويرتدون الأثواب البسيطة
الجميلة
ثم أخذت الشمس تغوص فى البحر، وراء سلسلة الجبال العالية خلف الشاطئ والبحر الأزرق، الذى كان لونه أشبه بأمواج فضية متلاطمة، كما كانت هناك السفن بأشرعتها الملونة تتحرك على صفحة الماء، وكان مشهد الغروب قد أشرف على الانتهاء، وبدأت ظلال الليل تدخل، وتخفت أصوات الغناء والفرح التي كان يترنم بها البدو
وعندما اقتربنا من المدينة القديمة «المصنعة» انطلقت المدافع للترحيب. وكانت صفحة السماء رائعة بالقمر الساطع، وكانت هناك كأنها مرايا من الفضة، تمثلها قنوات الماء ومياه البحر الممتد، التي كان القمر يسطع على صفحتها، وكان مشهدا رائعاً أن نرى النجوم وهى تنتقل من مجرى لآخر، ومن بركة الى بركة، من خلال صفحة الماء التي كانت تنعكس عليها تلك الأنوار.
وجلسنا نتناول الطعام بجوار حصن المصنعة، وبينما كنا نتحادث أثناء الطعام قال جلالة السلطان: لقد غير الزمن قيمة كل الأشياء حقيقة لقد كان الوقت مناسباً للمناقشات والكلام، ولكن الأحاديث توقفت فترة قصيرة، عندما وصل ثلاثة رجال من قبيلة العوامر. وكان هذا يحدث يومياً، بمجرد سماعهم عن وصول جلالة السلطان، فيأتون للتحية، وللحصول على بعض العطاءات التى تنعم بها يده الكريمة عليهم
ولنتوقف هنا لنتحدث عن السهل المتسع الكائن في تلك المنطقة، الذى ترويه مياه خليج عمان، ويعيش فى هذه المنطقة نحو ألفى نسمة تضم بعض الطوائف، وتعيش الأغلبية فى أنماط ثلاثة: اما صياد، أو جامع تمر، أو راع.
ويشير البدوى دائما الى نفسه فيقول بأنه «ملح الأرض» والزراعة بالنسبة له تعنى الشغل الشاغل، ويعيش البدوى هنا بدرجة كبيرة على
،