مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٨

- YA-

تذكر الانسان بفلسطين، حيث الذرة، والقطن، والدخان، والزهور، والمانجو، وأشجار الليمون، وكل ما يجعل الهواء معبئاً برائحة جميلة

ويعتبر الجبل واحدا من تلك القرى التي قد أدهشها مجيئنا، وطالب شيوخها بمقابلة معنا فى الحال، ولكن الوقت كان متأخرا، وكنت متعبا للغاية، وكان لى معهم حديث فى الصباح، حيث وصلت تعليمات للجبل من شيخ النعيم فى البريمي، لمنعى، وكان القرويون طيبين الغاية معى، ولكن عليهم أن يتبعوا تعليمات شيوخهم.

ولم أكن أنوى البقاء هنا، فعند طلوع الفجر خرجت الى الوادى الرئيسي، الى وادى عبيلة ووصلت منه الى نجد، حيث اضطررت الى اقامة معسكر لأن السكان رفضوا التقدم، خوفا من أتباع شيخ النعيم، الا بعد أن يرسلوا رسالة لدعوتنا، وأصبحوا الآن قليلى الصبر، وسرت أنا وأحدهم لمسافة ميل، وصعدت تلا صغيرا، حيث رأينا الرمال الواسعة «جبل حفيت».

وسألت ما هذا الحفر؟ حيث كان هناك حفر جيولوجي قديم

في

الصخر الأحمر

ورد البدوى: الله أعلم

وتعجبت، هل كان هناك بحث عن الموارد المعدنية أيام الجاهلية .. ؟ لأنه من الممكن أن يكون منجم نحاس.

وجاءني حينئذ خطاب من البريمي يحذرونني فيه وينصحونني بالعودة، لأنى أصبحت الآن تحت سيطرة ابن سعود وفي أراضيه، وأنهم

يخافون على منهم.

وقد قام أولاد ابن سعود بحصار عسكرى واطلاق النار،

واستعطفنى الرجال بالعودة إلى صحار، وحملوا بنادقهم، وكان قلبى

مفعماً بالأحزان وكان الطريق الى البريمي مغلقا