مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٤- TE-
على الأرض البور، وهناك عيون مائية، وكان هناك خور، عبارة عن بحيرة تمتلئ بماء البحر فى وقت المد، والوالى هنا هو السيد محمد بن هلال، وهو بطل لمعارك كثيرة، وبفضله هدأت مشاحنات وغارات بنى كعب وبني قتب، ولم يعودوا الى شن غاراتهم منذ أن جاء السيد محمد
بن هلال
وكانت هناك حجرة فى الحصن خاصة بجلالة السلطان ورفاقه ولذلك فقد عسكر مرافقونا البدو فى السهل تحت الأسوار القديمة، وسمح لي جلالة السلطان بمشاركته الحجرة وتمتعنا بنوم هادئ.
وقد لاحظت أن جلالة السلطان متمسك بأداء الصلوات في أوقاتها، والمسلم يصلى خمس مرات يوميا، والطوائف المختلفة في الاسلام لا تختلف في صلاتها، اللهم الا في بعض التغييرات في الحركة ووضع
اليدين على الجسم.
والوضوء ضروري.
وقد سألت جلالة السلطان، ماذا عن البدو الذين لا يجدون الماء في الصحراء؟ فقال لى: انهم يتيممون، فيضربون التراب بأيديهم ثلاث مرات، ثم يضعها كل فرد منهم على وجهه ثم يضرب ثانية ليمسح يديه، وذلك هو التيمم.
وعلى الطريق خلال حدائق النخيل المرتفعة على الشاطئ، وجدنا مساحات واسعة من أشجار الدخان، تنتشر على الجانبين، وتعد الشميلية من أكثر المناطق انتاجا للدخان فى جنوب شرقى الجزيرة، ويأخذ منها مدخنو دبى والبريمي حاجاتهم.
ولم أجد أى عربي يشرب الخمر، فلا يوجد كحول هنا لأنه يذهب بالعقل، ويعرض شاربه للاثم وربما القتل.
ثم
شممنا رائحة عطرة أثناء تجوالنا هنا فى الدرب حيث الأشجار،