مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٣

- 33 -

—

وفى الصباح كان الشاطئ مليئا بالبدو والجمال، والصخب التي كان المعسكر يضج به، وجاء أحد السحرة كي يرى جرح مبروك، هذا الساحر الذى قرأ لى طالعي، وكان يقرأ بعض التعاويذ الدينية التي قرأ مثلها لمبروك، وخلال أسبوع توفى مبروك، وساعتها قال السلطان انه قدره» لكل أجل كتاب». «ولكل أجل

وجلست مع

ولا يمكن الهرب منها، لا حول ولا قوة الا بالله».

يوم

وساعة،

وقد كان الطريق الى الشميلية أمامنا شمالا .. وكنا نركب الدواب، وفى هذا الطريق، حيث حدائق النخيل، كان البحر يحوطنا من جانب، والجبال من جانب آخر، وكانت أشعة الشمس في ذلك اليوم لامعة، وكانت جبال الحجر واقفة مكانها خلف السهل، بينما كانت أشجار النخيل تزداد كثافة، كلما تعمقنا فى الطريق أكثر. وخلال الكثبان الرملية كان البقر يتجول هنا وهناك، وكانت الحمير تسير وراء أسيادها، وبينما كنا نتجول خلف الأطراف الرملية لأشجار الحرمل الى حدائق النخيل في لوي، مررنا على سهل به أشجار الصبار، وبعض الجمال التي تبحث عن الغذاء،، ومع أن لوى قرية صغيرة ليس بها الا بعض أشجار النخيل الا أنها هي مقر الوالي.

وفى الطريق سمعنا أصوات الطبول، وطلقات البنادق تحيى جلالة السلطان، الذى رد عليهم بعد أن ترجل عن دابته.

كثيرا

وهنا جلسنا عند بوابة الحصن مقر العدالة، لاستقبال المهنئين. وكان أحدهما ضريرا، فدهشت

وجاء رجلان يركبان الجمال

وقلت للسلطان: كيف يركب هذا؟.

فأجاب الوالى: ان هذا الضرير هو عبد الرحمن، وقد أغار مرة على منطقة الشميلية حيث نصبوا له كمينا، ثم وضعوا سيخا في عينه،

وهكذا عاد الى قبيلته ضريرا. وفي الطريق وصلنا عبر السهل المالح الى شناص، بحصنها القديم

(م 3 - مخاطر الاستكشاف)