مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

-

79

-

لم يكن اتجاه الشيخ صالح لا يتسم بالود، ولكنه كان سلوكا دفاعيا، وهو لن يقف في وجه الشيخ حسن أو يحاول تهدئة الجو، ما لم يعلم أن مسقط لديها الوسيلة التي تلزمه لذلك، وكان هذا دورى ثانية .. هل يمكن أن أتحادث وأتناقش فى الوسيلة التي يمكن بها أن أتصل بحسن؟ هل يصحبنى الشيخ صالح الى خصب لأرتب مقابلة هناك؟ ولكنه عاد وقال لى: ان مجيئى غير مقنع، وان اجابته ستكون في الصباح ان شاء الله

وقد تبع الشيخ مائة من السكان الى قاربه القابع على الشاطيء، وهم يغنون بعض الأغانى البحرية القديمة، وهؤلاء الرجال غير النظاميين من الشحوح، رعاة، وصيادون، وعاملو بناء للسفن، وجامعو تمر ذلك ولكنهم ليسوا محاربين، ورغم فهم اليوم يحمل كل منهم وسيفا، ويبدو عليهم عدم الود والعصبية.

سلاحا

وفوقنا كانت ترنو الجبال العالية، حيث مساكنهم، التي تحكى

الكثير عنهم، وحيث توفر لهم الكهوف السكن الملائم لهم وعائلاتهم، فيكون الصمت الذى يخيم على تلك الكهوف الطبيعية القابعة في الجبال، حيث لا تسمح الظروف الطبيعية ببناء منازل، والبدوى يحيط هذه الكهوف بأخشاب السنط حتى يخفيها عن عيون المارة، ولديه هناك خزانات لحفظ المياه تمكنه من البقاء هناك وعدم الخروج لفترات طويلة.

6

والحصان غير معروف فى تلك الجبال، وكذلك الجمال موجودة، ولكن بأعداد صغيرة، وهى تعيش على أحراش السنط، حيث ان الأمطار لا تكفى لقيام الزراعة، أو قيام قرية كبيرة لأنه لا توجد القطاعات الزراعية التى تنتج قمحا أو ذرة تسد حاجة السكان

وحتى الحمار خنادرا ما يستطيع تحمل هذه الظروف القاسية، ويعيش الشحوحى فوق قمم تلك التلال الخطيرة بقطعان الماعز الرشيقة

الخاصة

بهم.