مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧الفصل الأول
رحلة شاقة مع جلالة السلطان في الباطنة الشرقية
عند الفجر، تركنا قصر مسقط الفسيح، وجلس بجوارى ـ عند مؤخرة السفينة - السيد سعيد بن تيمور ولى العهد، الذي كان في ذلك الوقت في عمان، فى اجازته الدراسية، من كلية أزمير بالهند، ووصلنا الى ميناء صخرى مظلم، وعندما كنا ندور حول المنحدر الغربي للميناء رأينا الاسم، ديانا، مكتوبا بخط كبير، وبحروف بيضاء نظيفة بجوار علم مثلث ذى طباعة جميلة، يسجل الزيارة الحديثة لسفينة حربية فرنسية لمسقط، اذ أنه لابد أن تترك كل سفينة بطاقة في مسقط، وعلى ذلك فان أول ما يجذب انتباه الفرد عند دخول الميناء هو الأسماء التي يراها تزين الصخور في الميناء
وذات مرة، وفى البحر الواسع اتجهنا نحو جزيرة الفحل التي تحيطها أشرعة أساطيل الصيد، وعلى اليسار، بعيداً، رأينا المنازل البيضاء الناصعة في مطرح، معششة أسفل سور من الجبال العالية، هنا وهناك، وعلى رأسها برج حصين، جاء ذكره في بعض المغامرات التي قام بها الغزاة الفرس، فى القرن السادس عشر، وقد بدأ هذا المشهد بينما كنا نمر أسفل الصخور الملتوية، التى تنحدر بشدة نحو البحر، وشاهدنا بقايا بعض السفن المتخلفة عن الكوارث البحرية
وبعد
مقصدنا
ساعة بدأت تلوح على البعد منطقة «سيح المالح الحالى. وكانت هناك مطيتى الوفية، علاوة على الجمال الكثيرة التي اعتدت ركوبها لآلاف الأميال، ولكن لابد لهذه الجمال من تحمل عمل اليوم الشاق.
وعندئذ كان السيد سعيد ينتظرني، وعندما رآني كان يرفع بندقيته