مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨

-^-

الرؤية غزال على البعد. وتحركنا عبر رمال كثيرة التموج بين التلال المحمرة، التي تقع على الحافة الخلفية الوطية، وكانت هناك بعض النباتات القليلة نتيجة للمطر أو الندى الكثيف الثقيل، اذ لا يوجد هنا أى بئر، كى يضفى بعض الرخاء على المكان. فالماء بالنسبة للعرب يعتبر شيئاً عظيما

هو

المكان

وهناك توقف سيف بن يعرب فجأة قائلا بتحد «هذا الذي يجب أن يبدأ الحفر فيه بحثاً عن الماء (وأشار الى مكان معين، ولكن بعض الرفاق قالوا: أن أرض الوطية ليس بها ماء، ولكن سيف صمم، وأمر رجاله، قائلا (احفروا هنا، وسوف تعرفون حلاوة الماء» •

ليل وترك سيف الرجال، وتسلقنا بعض القمم، التي تحيط بها أشجار السنط، ورأينا أمامنا الأحراش الخضراء للوطية، ومنزلا أبيض صغيراً، معدا لنزولنا، حيث وصل جلالة السلطان الى هذا المكان، قبلنا بليلة، وكان في انتظارنا، وكان برفقته بعض الشيوخ ذوى اللحى، في ملابسهم البيضاء، وكذلك هناك بعض الحرس، الذين قاموا بتحيتنا، بنظرات تقليدية، وكان يتوسطهم رجل ذو قامة، به ملامح العظمة والحكمة،

ويدل عمره على النضوج «انه جلالة السلطان نفسه» •

ثم

ذهبنا الى حاكم المدينة، الذى تقدم كذلك لاستقبالنا بحفاوة العرب البسيطة، وقد سألنا جلالة السلطان بشوق عن الرحلة الصباحية، وعما اذا كانت الاستعدادات التي قام بها قد أعجبتنا أم لا .. ثم تحدث معى عن التركيب القبلى للمجتمع هنا حيث يعيش الناس مع جمالهم وأغنامهم، التى تخرج العراء بحثاً عن الطعام، ويتوجهون حيث أشجار السنط، وحيث الظل، وحيث يجلس أصدقاؤهم البدو

بالمجلة وهنا عادة يقوم بها المجلس المحلى، وهى فرش بسط على الأرض تحت الشجر، ورص الموائد، لاقامة نوع من الولائم، والوليمة هي مأدبة صغيرة تسقى فيها القهوة، ويوضع فيها بعض الطعام حيث يأتى