مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٦- 76 -
أما الأول: فهو الخاص باستخدام العبيد في المنازل، أما الثاني فهو الاستخدام للعبيد في الصناعة.
وقد لاحظت الاستخدام المنزلى كثيرا فى الجزيرة العربية، وهو ليس له وجود فى أوربا، أما الصناعي فهو العبد الذي يعمل بالغطس
لصيد اللؤلؤ، أو الذي يجمع الثمار، وهو يعمل اما في حدائق سيده، أو فى الصيد بقوارب سيده، ولا يتقاضى أجرا، سوى الطعام والكساء، والسيد يطعم العبد كثيرا حتى يكون دائما في صحة جيدة لصالح
العمل
واذا كان السيد لا يملك حدائق نخيل فيمكن للعبد أن يجمع الحطب، واذا حاول أحد العبيد أن يهرب فان أى شيخ في أي مكان آخر يقوم بالقبض عليه ويعيده الى سيده
6
وتقوم حرفة صيد اللؤلؤ فى ضفاف عمان المتصالحة - ذلك اللؤلؤ الذي يذهل العالم بجمال أشكاله وصلابته - على العبيد، فهناك جيوش من الرجال تزحف للعمل باللؤلؤ، بينهم دائما نسبة كبيرة جدا من العبيد. لأن العبد دائما خبير فى الغطس، ومن المؤسف أن نجد ثمرة عمل العبد تذهب لسيده، بينما يحصل الحر على ثمرة عمله، وهناك مندوب يقوم بتصنيف الرجال في قوائم، قائمة للعبيد، وأخرى للأحرار، وهذا المندوب أكثر خبرة بأفراد القبائل، وهو بمثابة متعهد عمال، يأتي بالعمال، ثم يأخذ أتعابهم وأجورهم، ويوزعها حسب اتفاق بينهم
وحين قامت السفن بزيارة خصب مرة أخرى للتحرى عن وضع العبيد منذ ستة أعوام، حدث أن خطف اثنان من البلوشيين وتم بيعهما، وهم الآن في خصب، بينما ينكر الشيخ حسن علمه بهما، وكان أحدهما
قد حاول الهرب ولكنه عاد مرة أخرى بعد أن ضيقوا عليه الخناق عليه