مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-

A.

—

وتم ارسال رسالة أخرى لسكان خصب، تحثهم على عدم المشاركة في القتال، وترك مواقعهم حتى لا يتعرضوا للقذف المستمر، وكان ذلك في صباح الجمعة 18 أبريل.

وقد حمل الانذار قارب صغير، ولكن الشيخ تسلم الرسالتين، ولم يسلم رسالة السكان لهم، ولذلك أرسلنا رسالة أخرى عن طريق آخر

للسكان

ومضت ثلاثة أيام ولم يصل أى رد، وكان الواضح أن الشيخ حسن يعتقد أننا غير قادرين على العمل، أو أننا غير مستعدين، ولم نسمع أى أنباء على الشاطيء سوى ان لدى الشيخ مدفعا كذلك.

وفي فجر الاثنين 22 أبريل كانت السفن وكأنها نائمة بعد شهور من الانتظار على الشاطئ، وحان يوم التنفيذ وانطلقت القوارب، وانتشر الدخان، واقتربت الساعة، وكان دورى فى البداية كمراقب، وشاهد على ما حدث في خصب، وانطلق الرجال على الشاطئ وانطلقت طلقات المدافع التي كان رجال الشحوح يخبئونها خلف الصخور، ونظرنا الى ساعاتنا وقت التنفيذ، وبدأت المدافع تنطلق، واشتعلت الانفجارات والنيران في مزارع النخيل، وكانت ألسنة اللهب تنطلق الى الهدف، وكانت الأصوات كالرعد، وأصبحت القرية التي تم ضربها وكأنها كتلة من الجحيم

وظهر على الشاطئ قارب الشيخ، وقد تحطم أحد جوانبه

ثم

وكان هذا يكفى على خصب اليوم» •

انطلقنا بالقوارب للجهة الأخرى، وكان هناك بعض الرجال الذين أسرعوا الى القمم العالية، وهناك على عمق ثمانية أقدام بعض الرجال، ورفض القائد أن يضربهم بالمدافع قائلا: انهم لم يطلقوا النار علينا، وحرصا على حياتهم، وكان الشحوح يعسكرون على أحد التلال العالية التي أظهرها لنا التليسكوب، وأمر الكابتن باطلاق النار عليهم