مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية برترام توماس

مخاطر الاستكشاف في الجزيرة العربية لبرترام توماس- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩

-9 -

كل جائع ليأكل، والوالى ينفق عليها بسخاء، وهذه المأدبة تقام صباحاً، ومساء، وليلا، ثم صحبنى السلطان الى منزله الأبيض الصغير، حيث

كان على أن أنتظر حتى التحرك في الصباح

والمنازل العربية هنا كلها متشابهة،» بلا ديكورات «أوربية، ولا نوافذ زجاجية، وكانت الحجرة العليا التى أقمت بها منخفضة السطح بشبابيك مربعة، ونوافذها ذات سياج حديدي. والأرض مغطاة

بالمفارش، وعلى الجدران بعض البنادق والسيوف والخناجر.

وفى تلك الحجرة جلسنا السلطان وأنا والعرب نتبادل أطراف الحديث لفترة طويلة، وقد سألنى أحد الحاضرين: لماذا لم تتزوج؟ فأجبته، ان النظام هنا يختلف عن أوربا، حيث يمكن للزواج أن يتم هنا عن طريق الآباء عند بلوغ الأبناء، وكذلك الطلاق مباح لمقتضياته الشرعية، بينما يختلف الأمر عند المسيحي.

وعند الظهر، جاء الخادم ليعلن عن الغذاء، فنزلنا، وكان هناك بعض الشيوخ الزائرين، وأكل الجميع بعد أن قال جلالة السلطان الله». وبعد الطعام خرجنا الى وادى عدى، حيث خرج البدو لتحية السلطان من كل الجهات

بسم

وكان هذا الطريق فى الوادى عبارة عن صخور صلبة وفجوات

بركانية، حيث تتسع، وتخرج من الكثبان الرملية على اليمين وعلى الشمال. وهناك قطاع أخضر أسفل تلال صخرية تواجه البحر، وقد لاحظنا كذلك ضواحي بوشر. وفى الجانب المقابل وجدنا ثلاثة حصون قديمة، وانطلقت المدافع من أول حصن للتكريم، وانطلقت الطلقات النارية الملونة لتغطى سحبها الجميلة سماء الوادى

وخرج الشيخ على والى بوشر، لاستقبالنا وتحيتنا. ومن كرم الوالي أن منحنى حجرة جميلة للاقامة بها، وعند الظهر ذهبت للاستحمام في عين بوشر الشهيرة بالمواد المعدنية، وخاصة الكبريت، وقد وصلت