مذكرات أميرة عربية سالمة بنت السيد سعيد بن سلطان

مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الفصل الثامن

المدرسة والتدريس

- هنا

ليس للمدرسة كبير أهمية في حياة الشرقي على العكس من الأوربي الذي تلعب المدرسة دورا اساسيا في حياته، اميرا كان أم من عامة الشعب. فهي في أوربا - العامل الأول في اعلاء شخصية الفرد وتوسيع ادراكه وتطوير حياته وتحقيق طموحه وليس الامر كذلك في الشرق. فالمدرسة امر ثانوي القيمة العلية القوم ولا قيمة له لغالبية الناس وقبل الاستطراد في هذا الكلام لا بد لي ان ابدأ بوصف و المدرسة، كما كانت في بيتنا في زنجبار. تعتبر الدراسة في بيوت السلطان الزامية على كل من بلغ السادسة من عمره ولدا كان ام بنتا، ودون أي استثناء. وكان السلطان شديداً صارما في قضايا التعليم لا يقبل من ابن عذرا ولا يغفر له شكوى تقدم ضده من.

معا

معلمه

ويقتصر تعليم البنات على القراءة فقط – في حين يتعلم الأولاد الكتابة والقراءة. وكان في بيت الموتني معلمة واحدة واخرى في بيت الساحل، وكلتاهما جاءتا من عمان بأمر من والدي. وكانت معلمتنا في بيت الساحل ضعيفة العود غير قوية بنيان الجسم، فكانت تلزم الفراش بين وقت وآخر، وكانت ايام وعكاتها أيام عطلنا غير المنتظرة فكنا نتمنى لها اشتداد البلاء وتأخر الشفاء. وكان ما نسميه (المدرسة» مكانا نائيا في الشرفة الكبيرة يشاركنا فيها الحمام والطواويس والببغاوات وكانت تطل على ساحة القصر الصاخبة فكنا أنفسنا نمتنع بمراقبة حركات الناس في الساحة تحتنا

- 125 -