مذكرات أميرة عربية لسالمة بنت سعيد بن سلطان- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢٧الفصل التاسع
أزياء النساء في بيوت السلطان
جرت العادة في الغرب ان تذهب المرأة إلى السوق بنفسها لتبتاع ما تحتاج اليه من ثياب بعد ان يدفع لها زوجها أو ابوها كلفتها، ولكن الامر في زنجبار هذا يختلف عن كل الاختلاف، فلا النساء لهن بالذهاب إلى الاسواق مسموح ولا مخازن كبيرة هناك فليس في زنجبار صناعات او معامل وانما تستورد جميع حاجاتها وثيابها من الخارج.
والنظام الجاري في بيتنا ان يستورد ابونا حاجتنا من الثياب مرة واحدة في العام ويوزعها علينا في يوم معلوم. وعلى هذا فقد وضع ابي نظاما متقنا للمقايضة والاتجار فكانت سفن اسطوله تمخر البحر من زنجبار محملة بالمنتوجات المحلية وخاصة القرنفل والتوابل قاصدة سواحل انكلترة وفرانسه وفارس والهند والصين حيث يقوم وكلاؤنا التجاريون في كل من هذه الموانئ ببيع حمولاتها ثم ابتياع ما نحتاجه من منتوجات تلك البلاد. ولدى زبان كل سفينة كشف طويل مفصل بأنواع البضائع المراد ابتياعها من كل بلد يحل فيه، أولها طبعا وعلى رأسها دائماً الأقمشة والثياب
وكان توزيع البضائع يجري كما قلت على سكان القصور مرة واحدة في كل عام بعد وصول السفن بقليل. لذلك فلا عجب اذا ما انتظرنا وصول السفن ببالغ الشوق وفارغ الصبر واستقبلناها بالغبطة والبشر فقد كان وصولها يعني وصول نفائس اللباس والأشياء وتوزيعها علينا ومن ثم افتتاح موسم جديد من مواسم الأزياء والزينة.
- 133 -